[كتاب البيوع] › [باب خيار الرؤية] › [مات وله خيار الرؤية]
وهذا؛ لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده، ولهذا يتمكن من الرد بغير قضاء ولا رضا ويكون فسخا من الأصل.
ــ
م: (وهذا) ش: توضيح لما قبله م: (لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده) ش: أي بعد القبض يعني فيما إذا قبضه مستورا، قال الكاكي - رحمه الله -: كذا قيل ولا حاجة إلى هذا؛ لأن خيار الرؤية يبقى إلى أن يوجد ما يبطله م: (ولهذا) ش: أي ولأجل كون الصفقة غير تامة م: (يتمكن) ش: أي المشتري م: (من الرد بغير قضاء ولا رضا ويكون فسخا من الأصل) ش: أي يكون الرد بخيار الرؤية فسخا من الابتداء ويكون فسخا من الأصل لعدم تحقق الرضا لعدم العلم بصفات المعقود عليه، فلا يحتاج إلى القضاء والرضا بخلاف خيار المعيب بعد القبض، فإنه لا يرد إلا بالرضا والقضاء لتمام البيع، وعند الشافعي - رضي الله عنه - في خيار البيع بعد القبض كذلك فهو فسخ من الأصل أيضا.
[مات وله خيار الرؤية]
م: (ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره؛ لأنه لا يجري فيه الإرث عندنا) ش: خلافا للشافعي - رحمه الله - م: (وقد ذكرناه في خيار الشرط) ش: أي قد ذكرنا بطلان خيار الرؤية بالموت في باب خيار الشرط.
م: (ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة، فإن كان على الصفة التي رآها فلا خيار له؛ لأن العلم بأوصافه حاصل له بالرؤية السابقة، وبفواته) ش: أي بفوات العلم بأوصافه م: (يثبت الخيار إلا إذا كان لا يعلم أنه مرئيه) ش: أي لا يعلم أنه هو الذي رآه، وكلمة الاستثناء من قوله فلا خيار له م: (لعدم الرضا به) ش: أي لا يكون راضيا به.
وفي " الفتاوى الصغرى " صور لهذا بأنه إذا اشترى ثوبا ملفوفا كان رآه من قبل وهو لا يعلم أن المشترى ذلك المرئي ثبت له خيار الرؤية، وصورته في " الخلاصة " رجل رأى جارية عند رجل فساومه بها ولم يشترها ثم رآها بعد ذلك بمدة تتبعها فاشتراها منه منتقبة ولم يعلم أن هي التي رآها فله الخيار لعدم الرضا.
م: (وإن وجد متغيرا) ش: أي وإن وجد ما رآه بعد الشراء متغيرا عما رآه م: (فله الخيار؛ لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه، فكأنه لم يره، وإن اختلفا في التغير) ش: بأن قال المشتري قد تغير وقال البائع: لم يتغير م: (فالقول قول البائع؛ لأن التغير حادث) ش: لأنه إنما يكون معيبا إذا
Jilid 8 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.