[كتاب الشهادة] › [باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل شهادته] › [شهادة الأقلف]
ــ
ومن خرج للنظر عند قدوم الأمير، لا تقبل شهادته. وعن شداد أنه رد شهادته شيخ صالح لمحاسبة ابنه في النفقة في طريق مكة.
وقال الخصاف - رحمه الله -: ركوب البحر للتجارة والتفرج مسقط للشهادة، وكذا التجارة إلى أرض الكفار وقرى فارس وأشباهه؛ لأنه خاطر بدينه ونفسه ليتناول مالًا فلا بد من أن يكذب ويأخذ المال، وقرى فارس يطعمونه الربا.
وقيل: من سمع الأذان وانتظر الإقامة سقطت عدالته، ومن أخذ سوق النخاسين مقاطعة وأشهد على وثيقها شهودًا فلو شهدوا حل لهم اللعن؛ لأنه شهادة على الباطل، وكذا لو شهد ما على إقراره، وهكذا لو شهدوا في كل إقرار بناء على باطل، والفاسق تقبل شهادته بعد ستة أشهر وقيل بعد سنة.
قال الفضلي - رحمه الله -: روي عن أبي يوسف - رحمه الله -: أنه قال اتركيه بعد ستة أشهر ثم رجع، وقال: بعد سنة.
وقال محمد: - رحمه الله - لا يسعه ما لم يمتحنه في المعقود، وترك الأمانة وقيل لا يكفيه ذلك ما لم يمتحنه في كل الأمانات مرارًا، ولو عرف عدالته ثم انقطع عنه إن لم يتطاول الوقت وسعه أن يزكيه بتلك المعرفة، وإلا فلا، ومدة التطاول قبل ستة أشهر، وقيل سنة، وقيل من وقت التزكية فهو محظي، وهذا على ما يقع القلب، فربما يعرف أحد في شهر والآخر لا يعرفه سنة.
[شهادة الأقلف] ١
م: (قال) ش: أي القدوري - رحمه الله -: م: (وتقبل شهادة الأقلف) ش: وهو الذي لم يختتن م: (لأنه) ش: أي لأن ترك الختان م: (لا يخل بالعدالة) ش: لأن الختان سنة عند علمائنا - رحمهم الله - وترك السنة لا يخل بالعدالة.
وبه قال مالك - رحمه الله - وقال الشافعي - رحمه الله - في ظاهر مذهبه، وأحمد - رحمه الله - إنه واجب م: (إلا إذا تركه) ش: أي الختان م: (استخفافًا بالدين؛ لأنه لم يبق بهذا الصنيع عدلًا) .
ش: وأما إذا تركه بعذر لا تسقط عدالته، والعذر في ذلك الكبر وخوف الهلاك، وأبو حنيفة - رحمه الله - لم يقدر للختان وقتًا معينًا، إذ المقادير بالشرع، ولم يرد في ذلك نص، والإجماع والمتأخرون بعضهم قدره من سبع سنين إلى عشر، وبعضهم اليوم السابع من ولادته، أو بعد السابع إن احتمل الصبي ذلك ولم يهلك، لما روي أن الحسن والحسين - رضي الله عنهما - ختنا ليوم
Jilid 9 · hlm. cetak 157
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.