[كتاب الرجوع عن الشهادة] › [شهد شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا]
وإذا لم يصح الرجوع في غير مجلس القاضي، فلو ادعى المشهود عليه رجوعهما وأراد يمينهما لا يحلفان. وكذا لا تقبل بينته عليها؛ لأنه ادعى رجوعا باطلا، حتى لو أقام البينة أنه رجع عند قاضي كذا وضمنه المال تقبل؛ لأن السبب صحيح.
ــ
واذكر الله تعالى عند كل شجر وحجر، وإذا علمت شرا فأحدث توبة، السر بالسر، والعلانية بالعلانية» .
م: (وإذا لم يصح الرجوع في غير مجلس القاضي، فلو ادعى المشهود عليه رجوعهما وأراد يمينهما لا يحلفان) ش: لأنه البينة، واليمين يترتبان على دعوى صحيحة، ودعوى الرجوع في غير مجلس الحكم باطلة م: (وكذا لا تقبل بينته) ش: أي بينة المشهود عليه م: (عليها) ش: أي على الشاهدين م: (لأنه ادعى رجوعا باطلا) ش: إذ الرجوع في غير مجلس القاضي باطل م: (حتى لو أقام) ش: أي المشهود عليه م: (البينة أنه رجع عند قاضي كذا وضمنه المال تقبل) ش: أي بينته م: (لأن السبب صحيح) .
قال الأكمل - رحمه الله -: الضمير المستكن في ضمنه يجوز أن يكون للقاضي، ومعناه حكم عليه بالضمان، لكنه لم يعط شيئا إلى الآن، ويجوز أن يكون للمدعي، ومعناه طلب من القاضي تضمنه وإلا كف، واللام في قوله لأن السبب بدل من المضاف إليه وهو قبول البينة، أي لأن سبب قبول البينة صحيح، وهو دعوى الرجوع في مجلس حكم، وقيل هو الضمان، ومعناه: لأن سبب الضمان صحيح، وهو الرجوع عند الحاكم، وليس بصحيح؛ لأن الدعوى حينئذ ليست بمطابقة للدليل، فإنها قبول البينة لا وجوب الضمان.
[شهد شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا]
م: (قال) ش: أي القدوري - رحمه الله -: م: (وإذا شهد شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا ضمنا المال للمشهود عليه) ش: وبه قال مالك وأحمد والشافعي - رحمهم الله - في القول الأصح، وعنه في قول لا يضمنان م: (لأن التسبيب على وجه التعدي سبب الضمان كحافر البئر) ش: وواضع الحجر م: (وقد سببا) ش: أي الشاهدان م: (للإتلاف تعديا) ش: أي من حيث التعدي فوجب الضمان على الشهود.
م: (وقال الشافعي - رحمه الله -: لا يضمنان؛ لأنه لا عبرة للتسبيب عند وجود المباشرة) ش: هذا ينتقض بشهود القصاص إذا رجعوا على أصله، وبالمحرم إذا أمسك صيدا حتى قتله محرم
Jilid 9 · hlm. cetak 202
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.