وهذا قول الكرخي - رحمه الله -؛ لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا يقدم في الوجوه كلها، ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله- تعجيلا لفائدة النكول كما في المشتري، وتخريج الرازي - رحمه الله - بخلافه، وقد استقصيناه في النكاح وذكرنا خلاف أبي يوسف - رحمه الله - فلا نعيده ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه على هذه الجارية فهو كالمسألة المتقدمة
ــ
التحالف أولًا إذا اختلفا في المهر إذا لم يكن لها، ثم ذكر بعد ذلك تحكيم مهر المثل، م: (وهذا) ش: أي الذي ذكره القدوري - رحمه الله -، هكذا م: (قول الكرخي - رحمه الله -؛ لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها) ش: أي اعتبار القسمة م: (بالتحالف فلهذا يقدم) ش: أي التحالف م: (في الوجوه كلها) ش: يعني إذا كان مهر المثل مثل ما اعترف به الزوج أو أقل منه أو مثل ما ادعته المرأة أو أكثر منه أو كان بينهما فهذه خمسة أوجه.
م: (ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمد -رحمهما الله-) ش: وبه قال الشافعي - رحمه الله - م: (تعجيلًا لفائدة النكول) ش:، لأن أول التسليمتين عليه فأول اليمينين عليه، لأن الزوج بمنزلة المشتري والمهر كالثمن والبضع كالمبيع، وإليه ذهب الإمام الأسبيجابي - رحمه الله - في " شرح الطحاوي "، وإليه ذهب المصنف - رحمه الله - أيضًا في هذا المقام، ولكن لم يعرض له في باب المهر م: (كما في المشتري) ش: فإنه يبدأ بيمينه أولًا. وقالوا في " شرح الجامع الصغير ": يبدأ التحالف بالقرعة لأنه لا رجحان لأحدهما عن الآخر م: (وتخريج الرازي - رحمه الله - بخلافه، وقد استقصيناه في النكاح) ش: أي وقد استقصينا الكلام فيه في كتاب النكاح م: (وذكرنا خلاف أبي يوسف - رحمه الله -) ش: حيث قال: إن القول قول الزوج عند أبي يوسف - رحمه الله - في جميع ذلك، إلا أن يأتي بشيء مستنكر.
م: (فلا نعيده) ش: أي فلا نعيد بيان قول أبي يوسف - رحمه الله - هناك للاكتفاء بما ذكره هناك م: (ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه) ش: أي تدعي النكاح م: (على هذه الجارية فهو كالمسألة المتقدمة) ش: يعني أنه بحكم مهر المثل أولًا، فمن شهد له فالقول له، وإن كان بينهما فيتحالفان؛ وقد أوضح ذلك صاحب " الإيضاح " حيث قال: وإن ادعى الزوج أن المهر هو هذا العبد، وقالت المرأة: هذه الجارية فالكلام فيه كالألف والألفين إلا فصل واحد، وهو أن مهر مثلها إذا كان مثل قيمة الجارية، أو أكثر فلها قيمة الجارية، لأن تملك الجارية لا يكون إلا بالتراضي، فإذا لم يتفقا على ذلك فقد تعذر التسليم فوجبت القيمة.
وقال شمس الأئمة البيهقي - رحمه الله - في " الكفاية ": إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر لها مهر مثلها لا يتجاوز قيمة الجارية، وإن كان أقل من قيمة العبد لها مهر مثلها، إلا أن
Jilid 9 · hlm. cetak 369
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.