[كتاب الإقرار] › [أقر بتمر في قوصرة]
ــ
[أقر بتمر في قوصرة]
م: (قال) ش: أي القدوري - رحمه الله -: م: (ومن أقر بتمر في قوصرة) ش: بالتشديد والتخفيف وهي وعاء للتمر منسوج من قصب، وقيل: إنما يسمى بذلك ما دام فيها التمر، وإلا فهي زنبيل، وهذا عرفهم.
وقال صاحب " الجمهرة ": أما القوصرة فأحسبها دخيلًا، وقد روي:
أفلح من كانت له قوصرة ... يأكل منها كل يوم مرة
جميعًا
ثم قال: ولا أدري صحة هذا البيت، م: (لزمه التمر والقوصرة) ش: هذا كلام القدوري - رحمه الله -. وقال المصنف - رحمه الله - م: (وفسره في " الأصل ") ش: أي " المبسوط " م: (بقوله: غصبت تمرًا في قوصرة، ووجهه) ش: أي وجه لزوم التمر والقوصرة جميعًا م: (أن القوصرة وعاء) ش: أي للتمر م: (وظرف له) ش: أي للتمر م: (وغصب الشيء وهو مظروف) ش: أي والحال أنه في الظرف م: (لا يتحقق بدون الظرف فيلزمانه) ش: أي فيلزم التمر والقوصرة للمقر.
م: (وكذا) ش: أي وكذا الحكم فيما إذا قال: غصبت م: (الطعام في السفينة) ش: لأن السفينة ظرف له فلا يتحقق بدون المظروف م: (والحنطة في الجوالق) ش: فيما إذا قال: غصبت الحنطة في الجوالق بفتح الجيم جمع جولق بالضم، والجواليق بالياء تسامح م: (بخلاف ما إذا قال: غصبت تمرًا من قوصرة، لأن كلمة من للانتزاع) ش: أي لنزع الشيء من الشيء م: (فيكون إقرارًا بغصب المنزوع) ش: وبقولنا قال أحمد - رحمه الله - في رواية.
قال الشافعي ومالك وأحمد - رحمهم الله - في رواية: يكون الإقرار بالمظروف لا بالظرف، والأصل في جنس هذه المسائل أن من أقر بشيئين أحدهما ظرف للآخر، فإن كان ذكرهما بكلمة " في " فيلزم الظرف والمظروف، وإن كان بكلمة من يلزم المظروف دون الظرف.
ولو أقر بشيئين لم يكن كذلك كقوله: غصبت درهمًا في درهم، لم يلزمه الثاني، لأنه لا يصلح ظرفًا للأول.
ولو قال: غصبت إكافًا على حمار، أو سرجًا على فرس، كان إقرارًا بغصب الإكاف خاصة وبه قالت الأئمة الثلاثة.
وقال شيخ الإسلام خواهر زاده - رحمه الله - في " مبسوطه ": لو أقر أنه غصب ثوبًا في
Jilid 9 · hlm. cetak 442
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.