[كتاب الوديعة] › [ضمان الوديعة] › [الخلاف بين صاحب الوديعة والمودع حول قيمتها]
نصيبه منها لم يدفع إليه نصيبه حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة - رحمه الله -، وقالا: يدفع إليه نصيبه. وفي " الجامع الصغير ": ثلاثة استودعوا رجلا ألفا فغاب اثنان فليس للحاضر أن يأخذ نصيبه عنده. وقالا: له ذلك، والخلاف في المكيل والموزون وهو المراد بالمذكور في " المختصر ". لهما أنه طالبه بدفع نصيبه فيؤمر بالدفع إليه كما في الدين المشترك.
ــ
نصيبه منها لم يدفع إليه نصيبه حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة - رحمه الله -) ش: حتى لو دفع يضمن نصفه.
م: (وقالا: يدفع إليه نصيبه. وفي " الجامع الصغير ": ثلاثة استودعوا رجلًا ألفا فغاب اثنان فليس للحاضر أن يأخذ نصيبه عنده وقالا: له ذلك) ش: أي عند أبي حنيفة - رحمه الله - إنما ذكر رواية الجامع الصغير تنبيهًا على ثلاث فوائد.
الأولي: البينة على أن المواد بموضع الخلاف، وعن إطلاق القدوري الوديعة هو المكيل والموزون لأن المذكور فيه الألف وهو موزون.
الثانية: أن القدوري - رحمه الله - نص على الاثنين والجامع الصغير على الثلاثة، ولولا رواية الجامع لكان لقائل أن يقول نصيب الحاضر من الثلاثة أقل من نصيب الغائبين، فيصير مستهلكًا، ويجعل تبعًا للأكثر فلا يوجد من المودع، وأما نصيب الحاضرين الاثنين لا يكون مستهلكًا ولا تابعًا فله أخذه فيه برواية الجامع أن الحكمين سواء.
الثالثة: أنه ذكر في كتاب " الوديعة ": القاضي لا يأمر المودع بالدفع ويوهم ذلك أن يأخذه ديانة، فلما قال في " الجامع ": ليس له أن يأخذ زالت هذه الشبهة وتلفت هذه المسألة بمسألة الحمامي وحكايته أن رجلين دخلا الحمام وأودعا عند الحمامي هميانًا من ذهب فخرج أحدهما قبل صاحبه، وأخذ الهميان وذهب به وخرج الآخر وطالبه بالهميان، ولعلهما تواطئا على ذلك، فتحير الحمامي، فقيل: فيصل هذا الأمر عند أبي حنيفة - رحمه الله - فذهبوا إليه وقصوا عليه القصة، فقال أبو حنيفة - رحمه الله - لا تقل دفعته إلى صاحبك، ولكن قل لا أدفعه إليك حتى تحضر صاحبك فانقطع الرجل وترك الحمامي.
م: (والخلاف في المكيل والموزون، وهو المراد بالمذكور في " المختصر ") ش: أي مختصر القدوري، ذكر هذا احترازًا من ذوات الأمثال حتى إذا كانت الوديعة والعبد والدواب ليس للحاضر أن يأخذ بالإجماع.
م: (لهما.) ش: أي لأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م: (أنه) ش: أي الحاضر م: (طالبه) ش: أي طالب المودع م (بدفع نصيبه فيؤمر بالدفع إليه) ش: لأنه مالك لنصيبه حقيقة فلا يتعذر عليه قبض نصيبه بغية الآخر م: (كما في الدين المشترك) ش: أي كما يطلب الحاضر في
Jilid 10 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.