[كتاب الطهارات] › [باب الحيض والاستحاضة] › [ما يحرم على الحائض والجنب] › [قراءة القرآن للحائض والجنب]
وليس للحائض والجنب والنفساء قراءة القرآن؛
ــ
فإن قلت: فعلى هذا يثبت الوجوب. قلت: يحمل على الاستحباب كما ورد عن النبي - ﷺ - «من ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد.
فإن قلت: ما القرينة على أن الأمر للاستحباب. قلت: التخيير بين الدينار ونصفه إذ لا تخيير في جنس الواحد بين الأقل والأكثر وأمر أبو بكر - رضي الله عنه - فيه بالاستغفار وأن لا يعود.
واحتج: من أوجب العتق بحديث ابن عباس: «جاء رجل فقال يا رسول الله - ﷺ - أصبت امرأتي وهي حائض فأمره بعتق نسمة وقيمة النسمة يومئذ دينار» قلنا هذا ضعيف ولئن سلمنا صحته فالأمر للاستحباب كما ذكرنا ولا كفارة في الوطء بعد انقطاع الدم قبل الغسل عند الجميع خلافًا لقتادة والأوزاعي وهذا كله إذا وطئ عامدًا عالمًا بالتحريم فإن وطئها ناسيًا أو جاهلًا به أو بأنها حائض لا شيء عليه. وقال بعض أصحاب الحديث يجيء على قوله القديم عليه الكفارة كذا في " شرح الوجيز "، قال أبو حنيفة وهو رواية عن أبي يوسف يجوز الاستمتاع بالحائض بما فوق السرة وما تحت الركبة.
وتحرم المباشرة بين السرة والركبة بدون الإزار، وهو قول سعيد بن المسيب، وسالم، والقاسم، وشريح، وطاووس، وقتادة، وسليمان بن يسار، ومالك، والشافعي - رضي الله عنه - وحكاه البغوي عن أكثر العلماء. وقال محمد: يجوز الاستمتاع بما دون السرة بلا إزار، ويجب عليه اجتناب شعار الدم وهو قول عطاء، والشعبي، والنخعي، والثوري، وأحمد، وأصبغ المالكي، وأبي ثور، وإسحاق، وابن المنذر، وداود، واحتجوا بما روي عن ابن عباس في قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] (البقرة: الآية ٢٢٢)، أي فاعتزلوا نكاح فروجهن، وقوله - عليه السلام -: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، رواه الجماعة، وفي لفظ النسائي وابن ماجه: "إلا الجماع". ولهما ما روي في "الصحيحين «عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله - ﷺ - أن يباشرها أمرها أن تتزر ثم يباشرها» . وعن ميمونة نحوه، رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: «كان يباشر نساءه فوق الإزار؛» يعني في الحيض، والمراد بالمباشرة التقاء البشرتين على أي وجه كان.
والجواب عن الحديث المذكور: أنه محمول على القبلة ومس الوجه واليد ونحو ذلك، وفي " النوادر ": امرأة تحيض من دبرها لا تدع الصلاة لأنه ليس بحيض. ويستحب الاغتسال عند انقطاعه ويستحب للزوج أن لا يأتيها.
م: (وليس للحائض والجنب والنفساء قراءة القرآن) ش: على قصد القرآن دون قصد الذكر
Jilid 1 · hlm. cetak 646
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.