لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «قم فصل فإنك لم تصل» قاله لأعرابي حين أخف الصلاة.
ــ
وقال في " المفيد " و" المنافع ": وهذه المسألة بلغت بتعديل الأركان. وقال السرخسي: من ترك الاعتدال تلزمه الإعادة، وقال أبو الليث: تلزمه الإعادة وتكون الثانية هي الفرض.
م: (لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «قم فصل فإنك لم تصل، قاله لأعرابي حين أخف الصلاة» ش: الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - ﷺ - دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي - ﷺ - وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني يا رسول الله، قال: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم اجلس حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» .
وقال القعنبي: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري [عن أبيه] عن أبي هريرة، وقال في آخره «فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، وما انتقصت من هذا فإنما انتقصته من صلاتك» .
والترمذي رواه عن رفاعة بن رافع «أن رسول الله - ﷺ - بينما هو جالس في المسجد يوما، قال رفاعة: ونحن معه، إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي - عليه السلام - فقال له: "وعليك، ارجع فصل فإنك لم تصل» . الحديث، وقال: حديث حسن. والنسائي رواه عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الأنصاري، حدثني أبي عن عم له بدري قال: «كنت مع رسول الله - ﷺ - جالسا في المسجد فدخل رجل فصلى ركعتين ثم جاء فسلم على النبي - عليه الصلاة والسلام - وقد كان - عليه السلام - يرمقه في الصلاة فرد - عليه السلام - ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل» .. الحديث.
وأصل الحديث في " الصحيحين " عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ أبي داود في المسيء الصلاة، وليس فيه: إذا انتقصت من هذا فإنما ينقصه من صلاتك، والعجب من شراح " الهداية " كيف يتركون الكلام في الحديث الذي احتج به المصنف ويذكرون الأحاديث من الخارج، ومع هذا لا يتعرضون إلى بيان حالها ولا إلى مخرجها من الصحابة والرواة.
وأما الأترازي: فإنه ذكر حديث الأعرابي بقوله لأبي يوسف قوله - عليه السلام - للأعرابي حين خفض الركوع والسجود قم فصل فإنك لم تصل، ولم يروه أحد من المحدثين بهذه العبارة. وقال أيضا وقوله - عليه السلام - إن أسوأ الناس سرقة من سرق من صلاته، ولم ينسبه إلى أحد.
Jilid 2 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.