وهذا أبو دجانة (١) ينطلق بسيف رسول الله إلى حومة الوغى يوم أحد وهو يرتجز:
أنا الذي بايعني خليلي ونحن بالسفح لدى النخيل
ألا أقوم الدهر في الكبول أضرب بسيف الله والرسول
وهذا جعفر بن أبي طالب يعقر فرسه ويندفع مقاتلًا يوم مؤتة وهو يرتجز:
يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وباردة شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها
وينزل عبد الله بن رواحة إلى قتال الروم بعد استشهاد جعفر وزيد وهو يرتجز:
يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت إن تفلعي فعلهما هديت
ولكي ندرك عظمة أولئك المجاهدين وعظمة الأهداف
_________
(١) سماك بن خرشة الأنصاري، شهد بدرًا مع رسول الله، وعرض رسول الله سيفه يوم أحد وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقال أبو دجانة: أنا ". فما حقه يا رسول الله! قال: لا تقتل به مسلمًا، ولا تقر به من كافر، فأخذه ونزل إلى المعركة وهو يرتجز بهذين البيتين، استشهد باليمامة في حروب الردة.
Jilid 1 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.