الأنفال › ٧
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: واذكروا، أيها القوم= (إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين)، يعني إحدى الفرقتين، (١) فرقة أبي سفيان بن حرب والعير، وفرقة المشركين الذين نَفَروا من مكة لمنع عيرهم.
* * *
وقوله: (أنها لكم)، يقول: إن ما معهم غنيمة لكم= (وتودون أنّ غير ذات الشوكة تكون لكم)، يقول: وتحبون أن تكون تلك الطائفة التي ليست لها شوكة= يقول: ليس لها حدٌّ، (٢) ولا فيها قتال= أن تكون لكم. يقول: تودُّون أن تكون لكم العيرُ التي ليس فيها قتال لكم، دون جماعة قريش الذين جاءوا لمنع عيرهم، الذين في لقائهم القتالُ والحربُ.
* * *
وأصل "الشوكة" من "الشوك".
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
_________
(١) انظر تفسير " الطائفة " فيما سلف ١٢: ٥٦٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) " الحد " (بفتح الحاء) هو: الحدة (بكسر الحاء)، والبأس الشديد، والنكاية.
(٣) " الركبان " و" الركب "، أصحاب الإبل في السفر، وهو اسم جمع لا واحد له.
Jilid 13 · hlm. cetak 398
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.