التوبة › ٧٤
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في الذي نزلت فيه هذه الآية، والقول الذي كان قاله، الذي أخبر الله عنه أنه يحلف بالله ما قاله.
فقال بعضهم: الذي نزلت فيه هذه الآية: الجُلاس بن سويد بن الصامت.
* * *
وكان القولُ الذي قاله، ما:-
١٦٩٦٧- حدثنا به ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر)، قال: نزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت، قال: "إن كان ما جاء به محمد حقًّا، لنحن أشرُّ من الحُمُر! "، (١) فقال له ابن امرأته: والله، يا عدو الله، لأخبرن رسول الله ﷺ بما قلت، فإني إن لا أفعل أخاف أن تصيبني قارعةٌ، وأؤاخذ بخطيئتك! فدعا النبي ﷺ الجلاس، فقال: "يا جُلاس، أقلت كذا وكذا؟ فحلف ما قال، فأنزل الله تبارك وتعالى: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهمُّوا بما لم ينالوا وما نَقَموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) .
_________
(١) انظر استعمال " أشر "، فيما سلف في الأثرين رقم: ٥٠٨٠، ١١٧٢٣. وكان في المطبوعة: " الحمير "، وأثبت ما في المخطوطة.
Jilid 14 · hlm. cetak 361
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.