فصل: هل يعيد إماما › أدلة المجيزين › الدليل الثاني: حديث جابر في صلاة الخوف › أوجه احتمال حديث جابر ومناقشتها
وقال الدارقطني في «سننه» (ص ١٨٦) (^١): حدثنا الحسين بن إسماعيل ومحمد بن محمود السراج قال: نا محمد بن عمرو بن أبي مذعور ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا عنبسة عن الحسن عن جابر أن نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان محاصرًا بني محاربٍ بنخلٍ، ثم نودي في الناس أن الصلاة جامعة، فجعلهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - طائفتين: طائفة مقبلة على العدو يتحدَّثون، وصلَّى بطائفة ركعتين، ثم سلَّم، فانصرفوا، فكانوا مكانَ إخوانهم، وجاءت الطائفة الأخرى فصلّى بهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ركعتين، فكان للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أربع ركعات، ولكل طائفة ركعتين».
قال صاحب «التعليق المغني» (^٢): عنبسة هو ابن سعيد القطان ... لم يُحفَظ عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه صلَّى صلاة الخوف قطُّ في حضرٍ.
أقول: بل الراجح أن هذا عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، ضعَّفه ابن المديني، وقال أبو حاتم: [ق ١٦] روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانًا ... وليس بحديثه بأس (^٣).
والقصة في السفر، لا في الحضر.
أقول: حديث جابر قد يحمل على ثلاثة أوجه:
الأول: أن النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - أتمَّ تلك الصلاة، ولا يُلتفَت إلى ما في رواية الحسن من ذكره «ثم سلَّم» بعد الركعتين الأوليين، وكذلك الطائفتان كلٌّ
_________
(^١) (٢/ ٦٠).
(^٢) (٢/ ٦٠).
(^٣) انظر «تهذيب التهذيب» (٨/ ١٥٨، ١٥٩)، و«الجرح والتعديل» (٦/ ٤٠٠).
Jilid 16 · hlm. cetak 188
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.