ذكر القاضي احمد بن يزيد بن بقي الاموي
اللمتوني وتصدر بهَا للإقرار والإسماع؛ فَأخذ النَّاس عَنهُ. وَكَانَ رجلا فَاضلا، عابدًا مُجْتَهدا، زاهدًا. وَلم ينْتَقل عَن ميورقة إِلَى أَن تغلب عَلَيْهَا الرّوم، فاستشهد بهَا، وَذَلِكَ يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع من شهر صفر سنة ٦٢٧. ذكره ابْن الْأَبَّار وَقَالَ فِيهِ: كَانَ فَقِيها أديبًان عَارِفًا بالفقه، حَافِظًا لَهُ، بَصيرًا بالوثائق المختصرة المنسوبة لَهُ وَغير ذَلِك.
وَمِنْهُم أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن بَقِي بن مخلد الْأمَوِي قَاضِي الْقُضَاة بالمغرب؛ من أهل قرطبة. ذكره أَبُو عبد الله بن الْأَبَّار فِي كِتَابه، فَقَالَ: يكنى أَبَا الْقَاسِم. سمع أَبَاهُ أَبَا الْوَلِيد، وجده أَبَا الْحسن عبد الرَّحْمَن، وَأَبا عبد الله بن عبد الْحق الخزرجي، وَابْن بشكوال؛ وَسمع من السُّهيْلي تأليفه الرَّوْض الْأنف؛ وَأَجَازَ لَهُ شُرَيْح بن مُحَمَّد، وَهُوَ ابْن عَام، وَابْن قزمان وسواهما. ثمَّ قَالَ: وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش، إِلَى أَن تقلد قَضَاء بَلَده؛ فَسمع مِنْهُ النَّاس وتنافسوا فِي الْأَخْذ عَنهُ؛ وَكَانَ أَهلا لذَلِك. وَهُوَ آخر من حدث عَن شُرَيْح. وَانْفَرَدَ بِرِوَايَة الْمُوَطَّأ عَن ابْن عبد الْحق قِرَاءَة، وَعَن ابْن الطلاع سَمَاعا. قَالَ الْمُؤلف وَفقه الله! وَقد قَرَأت بِمَدِينَة مالقة بعض كتاب الْمُوَطَّأ للْإِمَام أبي عبد الله مَالك بن أنس، وَسمعت سائره على شَيخنَا الْمُقْرِئ الْحسن الْفَاضِل أبي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب، وَحدثنَا بِهِ عَن الْخَطِيب الْمُحدث أبي عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن أبي الْأَحْوَص الْقرشِي، عَن القَاضِي أبي الْقَاسِم بن يزِيد بن بَقِي الْمَذْكُور. قَالَ ابْن الْأَبَّار: وأنشدنا الْخَطِيب الْيَعْمرِي قَالَ: أنشدنا القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي لنَفسِهِ: أَلا إِنَّمَا الدُّنْيَا كراح عتيقة ... أَرَادَ مديروها بهَا جلب الْأنس فَلَمَّا أداروها أثارت حقودهم ... فَعَاد الَّذِي راموا من الْأنس بِالْعَكْسِ
Jilid 1 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.