تراجم الأعلام › ابن العمة › أحكام ابن العمة › الجنايات › مذهب الظاهرية
لابن العمة حق المطالبة به ولا العفو عنه لا فى حياة المقذوف ولا بعد مماته (^١).
وعند الزيدية: أن ابن العمة ليس له حق المطالبة بحد قذف ابن خاله أو ابنة خاله، لأنه لا ولاية له فى نكاحهما عندهم إذ هذه الولاية خاصة بالعصبة (^٢).
وعند الإمامية: أن ابن العمة إذا كان وارثا له حق استيفاء هذا الحد، لأن هذا الحد يرثه عندهم من يرث المال عدا الزوج والزوجة (^٣).
يرى الحنفية أن ابن العمة إذا كان وارثا لابن خاله فإنه يرث القصاص لابن خاله المقتول وحده إن انفرد بالإرث أو مع غيره من الورثة إن لم ينفرد.
ويرى أبو حنيفة أنه يستحقه ابتداء لا إرثا ويجوز له أن يعفو عن القصاص فيسقط حق الباقين فيه وينقلب مالا هو الدية (^٤).
ويرى المالكية: أنه لا يرث ابن العمة حق استيفاء القصاص عن ابن الخال أو بنت الخال، لأنه ليس عصبة له أو لها، وهذا الحق للعصبة الذكور وللنساء الوارثات ولكنه يصح أن يرثه ممن ورث هذا الحق (^٥).
ويرى الشافعية: أن ابن العمة له الحق فى إرث حق القصاص، بناء على رأى المتأخرين القائلين بإرث ذوى الأرحام، فقد جاء فى مغنى المحتاج: «وقياس توريث ذوى الأرحام فى غير القصاص أن يقال به، أى بالتوريث، فى القصاص أيضا» (^٦).
وعلى هذا إذا كان الوارث وحدة استحقه كله، وإن كان مع غيره استحق منه بقدر نصيبه وإذا عفا هو أو غيره من المستحقين سقط القصاص، وبقيت الدية (^٧).
ويرى الحنابلة: أن ابن العمة يرث حق القصاص إذا كان وارثا، بألا يكون لابن خاله وارث إلا ذوو الأرحام، فإن كان وحده ورثه كله، وإن كان معه غيره ورث منه بقدر نصيبه وإن عفا سقط القصاص، فليس لأحد آخر حق استيفائه، لأنه لا يستوفى إلا باتفاقهم على الاستيفاء، والمراد من الورثة الورثة بالفعل، نقلا عن المحرر وكتاب المغنى لابن قدامة (^٨).
ويرى ابن حزم الظاهرى أن ابن العمة ليس له حق فى القصاص عن ابن خاله،
_________
(^١) المحلى ج ١١ ص ٢٨٩، ٢٩٠ الطبعة السابقة.
(^٢) البحر الزخار ج ٣ ص ٤٦، ٤٧ الطبعة السابقة.
(^٣) شرائع الإسلام ج ٢ ص ٢٥١ نشر دار مكتبة الحياة ببيروت.
(^٤) الفتاوى الأنقروية ج ١ ص ١٧٣، والهداية ج ٨ ص ٢٨٥، ٢٧٧، أى فتح القدير الطبعة السابقة.
(^٥) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقى عليه ج ٤ ص ٢٥٦، ٢٥٨، ٢٦٢ الطبعة السابقة.
(^٦) ج ٤ ص ٤٠ الطبعة السابقة.
(^٧) مغنى المحتاج ج ٤ ص ٣٩، ٤٠، ٤٩ الطبعة السابقة.
(^٨) ج ٢ ص ١٣١، ج ٩ ص ٣٦٤ الطبعة السابقة.
Jilid 2 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.