تراجم الأعلام › إثبات › الاقرار › [تعريف الاقرار] › مذهب الحنابلة
رجل وامرأتين، أجمعوا على أنها طريق للقضاء، ولكنهم اختلفوا: هل تكون فى مسائل الأموال والمعاملات فقط أو فيما عدا الحدود والقصاص من الأموال والنكاح والطلاق.
والأدلة التي تردد ذكرها فى كتب الفقه كطرق للقضاء أو أدلة يمكن إثبات الدعوى بها بين متفق عليه ومختلف فيه منها، هى:
الإقرار، والشهادة، واليمين، والشاهد واليمين، والنكول، وعلم القاضى، والقرينة، والخط والقسامة، والقيافة، والقرعة، والفراسة.
وسنتكلم على كل واحد منها بالترتيب الذى أوردناه.
الإقرار: إخبار الشخص بثبوت حق للغير على نفسه ولو كان هذا الحق سلبيا، أى بطريق النفى كإقراره بأن لا حق له على فلان، فإنه يثبت للمقر له على المقر حق عدم مطالبته بشئ من الحقوق.
والإقرار عند الحنفية: يكون باللفظ وبالإشارة المفهمة من غير القادر على التلفظ كالأخرس ومعتقل اللسان إذا طال أمده وثبتت له إشارة، وبالكتابة، وبالسكوت كسكوت الوالد بعد تهنئة الناس له بالولد بعد الولادة يكون إقرارا منة بنسبه، وسكوت الزوجة والولد والأجنبى عند بيع العقار بحضرته، يكون إقرارًا من الساكت بملكية البائع للعقار المبيع حتى لا تسمع منه دعوى ملكية هذا العقار على المشترى بعد ذلك (^١).
وعند المالكية: يكون الإقرار باللفظ أو ما يقوم مقامه كالإشارة المفهمة من الأبكم والمريض، والكتابة فى صحيفة أو لوح أو خرقة أو على الأرض، والسكوت كسكوت غريم الميت عند بيع التركة أمامه، لا يقبل منه ادعاء الدين فى التركة بعد ذلك إلا أن يكون له عذر (^٢).
وعند الشافعية: يكون الإقرار باللفظ والكتابة عند من يجوز الاعتماد عليها، وبالإشارة من الأخرس والمريض العاجز عن الكلام (^٣).
وعند الحنابلة: يكون الإقرار باللفظ والكتابة وبالإشارة المعلومة من الأخرس دون معتقل اللسان والمريض (^٤).
_________
(^١) ابن عابدين ج ٤ ص ٦٨٨ وما بعدها، وجامع الفصوليين ج ٢ ص ١٨٢.
(^٢) تبصرة الحكام لابن فرحون المالكى ج ٢ ص ٥٥.
(^٣) الاشباه والنظائر فى فقه الشافعية للإمام جلال الدين السيوطى ص ٣٦٢، ٣٦٣.
(^٤) المغنى لابن قدامة ج ١٢ ص ١٥٩ وكشاف القناع ج ٦ ص ٣٦٧ وما بعدها.
Jilid 2 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.