تراجم الأعلام › إجارة › الاجارة: شروطها › شروط محلها: وهو المنفعة › ويشترط فى المنفعة الشروط الآتية › رأى الحنفية، والشافعية، والزيدية، والشيعة الإمامية، وابن حزم، والإباضية
مسجد وتعليم قرآن اجارة عين بخلاف اجارة الذمة كالاستئجار على تعليم القرآن مطلقا، ومثله استئجار زوجة حرة لرضاع أو غيره بغير اذن زوجها على الأصح لاستغراق أوقاتها بحقه ما لم يكن هو المستأجر لها، وقيل يجوز لأن محل العقد غير محل النكاح، اذ لا حق له فى لبنها وخدمتها وان كان يجوز له فسخ الاجارة حفظا لحقه (^١).
والى هذا الشرط ذهب الحنابلة بناء على أنها بيع للمنافع فى واقع الأمر وان كان لمدة فاشبهت بيع الأعيان فى وجوب القدرة على التسليم وبنوا على ذلك ما بناه غيرهم عليه من عدم جواز اجارة الآبق والجمل الشارد والمغصوب ممن لا يقدر على أخذه من يد غاصبة (^٢).
جاء فى المحلى لابن حزم الظاهرى جواز الاجارة على تعليم القرآن والعلم مشاهرة وجملة، ومما خرج على هذا الشرط استئجار عين لا منفعة لها كاستئجار أرض لا ماء لها مطلقا أو أرض سبخة للزراعة ونحو ذلك كما فرع على هذا الشرط حكم اجارة المشاع وذلك نظرا الى عدم القدرة على تسليمه لشيوعه واستلزام ذلك عدم قدرة المستأجر على استيفاء حقه لعدم تحديد محله، وسيأتى بيان حكم اجارة المشاع (^٣).
وكذلك ذهب الزيدية الى هذا الاشتراط وفرعوا على ذلك عدم جواز استئجار أجير لنزح البحر وحائض لكنس المسجد، وكذلك الاستئجار على المعاصى كالاستئجار على السحر والنوح، وكذلك الاستئجار على حجتين فى سنة واحدة.
وذهب الناصر والمؤيد بالله الى صحة التأجير على التعليم وكذلك لا يصح استئجار الفحل للضراب لأن المؤجر لا يقدر على تسليم محل العقد لأنه من فعل الحيوان (^٤).
ويرى الشافعية الإمامية أنه يشترط فى المنفعة أن يكون استيفاؤها مقدورا فلو أجر عبدا آبقا لعمل لم تجز له الاجارة (^٥).
والشيعة الإمامية، وابن حزم، والإباضية:
يرى أبو حنيفة رحمه الله أن اجارة الحصة الشائعة لغير الشريك لا تجوز وان كانت معلومة القدر كنصف وثلث، وذهب الى هذا الرأى الإباضية وعللوا ذلك بانتفاء الانتفاع بها وحدها مع الشيوع، لأن كل جزء من أجزائها مشترك ولم يفصل صاحب شرح النيل بين أن يكون الكراء للشريك أو لأجنبى كما هو مذهب أبى حنيفة والعلة
_________
(^١) نهاية المحتاج ج ٥ ص ٢٦٨ وما بعدها طبعة الحلبى، ٢٨٩ من النهاية.
(^٢) كشاف القناع ج ٢ ص ١٩٤.
(^٣) المحلى ج ٨ ص ١٩٤ وما بعدها.
(^٤) شرح الازهار ج ٣ ص ٢٥٠.
(^٥) تحرير الأحكام ج ١ ص ٢٤٨ وشرائع الاسلام ج ٢ ص ٢٣٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.