الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة › الزمزمي بن الصديق
ـ[١٠) شيخنا الفاضل العلامة أبا أويس محمد بن الأمين بوخبزة -كان الله له بإنعامه- من أبي محمد عصام البشير بن محمد عصام المراكشي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هَذي تحيةُ حبٍّ خالصٍ مُزجتْ ... بالشوقِ، أبعثُها لِحَبر تطوانِ
محمد بن الأمينِ مَن له جُمعتْ ... شتى الفنون له ربي بإحسانِ
أتشرف بأن أبعث لكم بالأسئلة التالية، راجيا من المولى القدير أن ييسر لي أسباب الاجتماع بكم، والنهل من حياض علمكم.
كان الشيخ أحمد ابن الصديق عَقَد مجالس إملاء بالأزهر في شبابه، وأراد بها إحياء أمالي ابن حجر والسَّخاوي، وأنا لم أدرك هذا كما لم أُدرك إملاءه بجامع طنجة، إلا أن ما يقال عن حفظه مبالغ في بعضه وكذب في الآخر، فالمبالَغ فيه إملاء ثمانين حديثًا بأسانيدها، إلا أن يكون حدّث مرة مع إعداد ومعاناة حفظ، وأماليه بالأزهر لم يكن المجلس فيها يتجاوز العشرةَ مع ملاحظة نزول الأسانيد، أما الكذب فما سمعتُه في الحرمين من أنه يحفظ صحيح البخاري أو الصحيحين معًا عن ظهر قلب، وهو لا يستطيع إملاء كتاب من كتب الصحيح ابتداءً، وشقيقه الشيخ الزمزمي أحفظ منه للمتون، وهو فيما عدا ذلك كغيره من العلماء بل في هؤلاء من كان يستحضر اكثر منه كالشيخ المدني بن الحُسْني وبوشعيب الدكالي.
عن الشيخ الزمزمي ابن الصديق: لم تكن له عناية بالأسانيد والطرُق، وكان متفرغًا لدعوة العامة وأشباههم، وهؤلاء يحتاجون إلى من يخاطبهم بما يفهمون، فلذلك كانت خطبُه ودروسه باللهجة الدارجة، إلا إذا كان يُدَرس مع الطلبة، وهو في العلم أقل درجةً من شقيقيه: أحمد وعبد الله، أما الآخران فكان أحفظ منهما وأعرفَ بالفقه والمتون، ويُتقن حفظ القرآن دونهم.
Jilid 12 · hlm. cetak 7
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.