الحاجة إلى تغيير موضع المقام › الفصل الأول: ما هو المقام
ما هو المقام؟
عامّة ما ورد فيه ذكر المقام من الأحاديث والآثار وكلام السّلف والأئمة ــ ويأتي كثيرٌ منها ــ يُبيّن أنّ "مقام إبراهيم" الذي في المسجد هو الحجر المعروف، غير أنّ بعض من رُوي عنه هذا رُوي عنه تفسير المقام في الآية بأنّه الحجُّ كلُّه، أو المشاعر.
وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يبيِّن عدم الخلاف (^١)، وأنّ من قال: "الحجّ كلُّه" أو "المشاعر" إنّما أراد أنّ الآية كما تنصُّ على شَرْعِ الصلاة إلى هذا الحجر الذي قام عليه إبراهيم لعبادة ربّه عز وجل ــ كما يأتي ــ، فهي تدلُّ على شرع العبادة في كل موضعٍ قام فيه إبراهيم للعبادة، على ما بيَّنه الشرع، وذلك هو الحجّ والمشاعر، ولهذا جاء عنهم في تفسير كلمة ﴿مُصَلًّى﴾ قولان (^٢):
الأوّل: قِبْلَة؛ يُصلّون خلفه، أو يُصلّون عنده.
الثاني: مَدْعىً.
فالأوّل بالنسبة إلى الحجر.
والثاني ــ كما أفاده ابن جرير ــ (^٣) بالنسبة إلى المشاعر؛ لأنّ الدعاء
_________
(^١) فقد روى الطبرى في "تفسيره" (٢/ ٥٢٥، ٥٢٦) عنه عدة روايات.
(^٢) انظر "تفسير الطبري" (٢/ ٥٢٩).
(^٣) "تفسيره" (٢/ ٥٣٠).
Jilid 16 · hlm. cetak 448
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.