كتاب سيرة رسول الله ﷺ › سنة ثمان من الهجرة النبوية › عمرة الجعرانة
الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَمْ نَمُتْ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ الْآبَاءُ وَقُتِلَ عَلَيْهِ الْإِخْوَةُ وَبَنُو الْعَمِّ. ثُمَّ ذَكَرَ عَدَاوَتَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ خَرَجَ مَعَ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى حُنَيْنٍ وَهَمْ عَلَى دِينِهِمْ بَعْدُ. قَالَ: وَنَحْنُ نُرِيدُ إِنْ كَانَتْ دَائِرَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ نُعِينَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُمْكِنَّا ذَلِكَ، فَلَمَّا صَارَ بِالْجِعْرَانَةِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لِعَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ إِنْ شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ:» أَنُضَيْرُ «. قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ:» هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِمَّا حَالَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ «. قَالَ: فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ سَرِيعًا، فَقَالَ:» قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تُبْصِرَ مَا كُنْتَ فِيهِ تُوضِعُ «. قُلْتُ: قَدْ أَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» اللَّهُمَّ زِدْهُ ثَبَاتًا «. قَالَ النُّضَيْرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنَّ قَلْبِي حَجَرٌ ثَبَاتًا فِي الدِّينِ وَتَبْصِرَةً بِالْحَقِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاهُ " ..
عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا بَهْزٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ. الْمَعْنَى. قَالَا: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ: كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟
Jilid 7 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.