كتاب سيرة رسول الله ﷺ › سنة إحدى عشرة من الهجرة › فصل إيراد ما بقي علينا من متعلقات السيرة الشريفة › معجزات لرسول الله ﷺ مماثلة لمعجزات جماعة من الأنبياء قبله › من أعظم معجزات رسول الله القرآن العظيم
فَعَلُوا مِنَ الْعُدْوَانِ، وَفِي هَذَا حِكْمَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى هَذِهِ الْمَبْنِيَّةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَيُكَذِّبَهُمْ فِيمَا افْتَرَوْهُ عَلَيْهِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَيْهِ وَعَلَى اللَّهِ، وَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ - أَيْ يَتْرُكُهَا - وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ إِلَّا الْإِسْلَامَ، يَعْنِي أَوْ يَقْتُلُهُ، وَقَدْ أَخْبَرَ بِهَذَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَرَّرَهُ عَلَيْهِ وَسَوَّغَهُ لَهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ.
بَابٌ مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مُمَاثِلَةٌ لِمُعْجِزَاتِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ.
التَّنْبِيهُ عَلَى ذِكْرِ مُعْجِزَاتٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مُمَاثِلَةٍ لِمُعْجِزَاتِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، أَوْ أَعْلَى مِنْهَا، خَارِجًا عَمَّا اخْتَصَّ بِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ مِنْهُمْ، عليهم السلام.
فَمِنْ ذَلِكَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، فَإِنَّهُ مُعْجِزَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ عَلَى الْآبَادِ، وَلَا يَخْفَى بُرْهَانُهَا، وَلَا يَنْخَفِضُ شَأْنُهَا، وَقَدْ تَحَدَّى بِهِ الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ
Jilid 9 · hlm. cetak 305
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.