كتاب تاريخ الإسلام الأول › سنة إحدى عشرة من الهجرة › خروج الأسود العنسي
عُكَّاشَةُ بْنُ ثَوْرِ بْنِ أَصْغَرَ، وَعَلَى السَّكُونِ وَبَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ كِنْدَةَ، وَبَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ مُعَلِّمًا لِأَهْلِ الْبَلَدَيْنِ; الْيَمَنِ وَحَضْرَمَوْتَ، يَتَنَقَّلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. ذَكَرَهُ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ فِي آخِرِ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَجَمَ هَذَا اللَّعِينُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ
خُرُوجُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ.
وَاسْمُهُ عَبْهَلَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ غَوْثٍ، مِنْ بَلَدٍ يُقَالُ لَهَا: كَهْفُ خُبَّانَ. فِي سَبْعِمِائَةِ مُقَاتِلٍ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّهَا الْمَوْرُودُونَ عَلَيْنَا، أَمْسِكُوا عَلَيْنَا مَا أَخَذْتُمْ مِنْ أَرْضِنَا، وَوَفِّرُوا مَا جَمَعْتُمْ، فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ، وَأَنْتُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. ثُمَّ رَكِبَ فَتَوَجَّهَ إِلَى نَجْرَانَ فَأَخَذَهَا بَعْدَ عَشْرِ لَيَالٍ مِنْ مَخْرَجِهِ، ثُمَّ قَصَدَ إِلَى صَنْعَاءَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ شَهْرُ بْنُ بَاذَامَ فَتَقَاتَلَا، فَغَلَبَهُ الْأَسْوَدُ وَقَتَلَهُ، وَكَسَرَ جَيْشَهَ مِنَ الْأَبْنَاءِ، وَاحْتَلَّ بَلْدَةَ صَنْعَاءَ لِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ مَخْرَجِهِ، فَفَرَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ هُنَالِكَ، وَاجْتَازَ بِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَذَهَبَا إِلَى حَضْرَمَوْتَ، وَانْحَازَ عُمَّالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الطَّاهِرِ، وَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ
Jilid 9 · hlm. cetak 429
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.