كتاب تاريخ الإسلام الأول › سنة إحدى عشرة من الهجرة › ذكر من توفي في هذه السنة. › ومنهم مسيلمة بن حبيب الحنفي اليمامي الكذاب لعنه الله.
فَمِنْ مَشَاهِيرِهِمْ; الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ، لَعَنَهُ اللَّهُ، وَاسْمُهُ عَبْهَلَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ غَوْثٍ، خَرَجَ أَوَّلَ مَخْرَجِهِ مِنْ بَلْدَةٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهَا: كَهْفُ خُبَّانَ، وَمَعَهُ سَبْعُمِائَةُ مُقَاتِلٍ، فَمَا مَضَى شَهَرٌ حَتَّى مَلَكَ صَنْعَاءَ، ثُمَّ اسْتَوْثَقَتْ لَهُ الْيَمَنُ بِحَذَافِيرِهَا فِي أَقْصَرِ مُدَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُ شَيْطَانٌ يُمَخْرِقُ لَهُ، وَلَكِنْ خَانَهُ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ تَمْضِ لَهُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ إِخْوَانِ صِدْقٍ، وَأُمَرَاءِ حَقٍّ، كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَهُمْ دَاذَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، وَفَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيُّ، وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَيَالٍ، وَقِيلَ: بِلَيْلَةٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ أَطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ لَيْلَةَ قَتْلِهِ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا أَسْلَفْنَاهُ.
وَمِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ بْنُ حَبِيبٍ الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ الْكَذَّابُ لَعَنَهُ اللَّهُ.
قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ اتَّبَعْتُهُ. فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا الْعُودَ - لِعُرْجُونٍ فِي يَدِهِ - مَا أَعْطَيْتُكَهُ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ
Jilid 9 · hlm. cetak 506
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.