كتاب تاريخ الإسلام الأول › ثم دخلت سنة أربع وستين › إمارة عبد الله بن الزبير ﵁
إِمَارَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه
وَعِنْدَ ابْنِ حَزْمٍ وَطَائِفَةٍ أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ آنَذَاكَ
قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ يَزِيدُ أَقْلَعَ الْجَيْشُ عَنْ مَكَّةَ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُحَاصِرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، مَعَ أَمِيرِهِمْ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ السَّكُونِيِّ وَرَجَعُوا عَنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْحِجَازِ وَمَا وَالَاهَا، وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَعْدَ يَزِيدَ بَيْعَةً عَامَّةً هُنَاكَ، وَاسْتَنَابَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَخَاهُ عُبَيْدَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَمَرَهُ بِإِجْلَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَأَجْلَاهُمْ فَرَحَلُوا إِلَى الشَّامِ، وَفِيهِمْ مَرْوَانُ وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ بَعَثَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ حُرُوبٍ جَرَتْ بَيْنَهُمْ وَفِتَنٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ اسْتِقْصَاؤُهَا، غَيْرَ أَنَّهُمْ فِي أَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَقَامُوا عَلَيْهِمْ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ أُمَرَاءَ مِنْ بَيْنِهِمْ، ثُمَّ اضْطَرَبَتْ أُمُورُهُمْ، ثُمَّ بَعَثُوا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ يَجْلِبُونَهُ إِلَى أَنْفُسِهِمْ، فَكَتَبَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ.
Jilid 11 · hlm. cetak 666
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.