كتاب تاريخ الإسلام الأول › ثم دخلت سنة إحدى وتسعين › من توفي فيها من الأعيان
الْوَلِيدُ: كَيْفَ الشَّيْخُ؟ فَقَالَ: بِخَيْرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، كَيْفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ الْوَلِيدُ: بِخَيْرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ. ثُمَّ انْصَرَفَ، وَهُوَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَذَا بَقِيَّةُ النَّاسِ. فَقَالَ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالُوا: ثُمَّ خَطَبَ الْوَلِيدُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى، وَانْتَصَبَ قَائِمًا فِي الثَّانِيَةِ، وَقَالَ: هَكَذَا خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَصَرَفَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَهَبًا كَثِيرًا وَفِضَّةً كَثِيرَةً، ثُمَّ كَسَا الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ كُسْوَةً مِنْ كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ الَّتِي مَعَهُ، وَهِيَ مِنْ دِيبَاجٍ غَلِيظٍ.
وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ
السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ
وَقَدْ حَجَّ بِهِ أَبُوهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ عُمْرُ السَّائِبِ سَبْعَ سِنِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَلِهَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ سِتٍّ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، صَحَابِيٌّ مَدَنِيٌّ جَلِيلٌ، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مِمَّنْ خَتَمَهُ الْحَجَّاجُ فِي عُنُقِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، هُوَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي يَدِهِ; لِيُذِلَّهُمْ كَيْلَا يَسْمَعَ النَّاسُ مِنْ رَأْيِهِمْ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ
Jilid 12 · hlm. cetak 434
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.