كتاب تاريخ الإسلام الأول › سنة سبع وتسعين ومائة › من توفي فيها من الأعيان
مُنِيتُ بِأَشْجَعِ الثَّقَلَيْنِ قَلْبًا … إِذَا مَا طَالَ لَيْسَ كَمَا يَطُولُ
لَهُ مَعَ كُلِّ ذِي بَدَنٍ رَقِيبٌ … يُشَاهِدُهُ وَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ
فَلَيْسَ بِمُغْفِلٍ أَمْرًا عِنَادًا … إِذَا مَا الْأَمْرُ ضَيَّعَهُ الْغُفُولُ
وَضَعُفَ أَمْرُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ ابْنِ زُبَيْدَةَ جِدًّا، وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ مَالٌ يُنْفِقُهُ عَلَى جُنْدِهِ، وَلَا عَلَى نَفْسِهِ، وَتَفَرَّقَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَبَقِيَ مُضْطَهَدًا ذَلِيلًا. وَانْقَضَتْ هَذِهِ السَّنَةُ بِكَمَالِهَا وَالنَّاسُ فِي بَغْدَادَ فِي قَلَاقِلَ وَزَلَازِلَ وَهَيْشَاتٍ وَقِتَالٍ وَحِصَارٍ وَحَرْقٍ وَغَرَقٍ وَسَرَقٍ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ، وَدَعَا لِلْمَأْمُونِ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ السَّادَةِ الْأَعْيَانِ:
شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، أَحَدُ الزُّهَّادِ.
Jilid 14 · hlm. cetak 97
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.