كتاب تاريخ الإسلام الأول › ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
فِي عَاشُورَاءَ عَمِلَتِ الرَّوَافِضُ بِدْعَتَهِمْ، وَفِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ عَمِلُوا الْفَرَحَ الْمُبْتَدَعَ.
وَحَصَلَ بِالْعِرَاقِ غَلَاءٌ عَظِيمٌ، كَانَ يُعْدَمُ الْخُبْزُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَعَاثَتِ الرُّومُ فِي الْبِلَادِ فَسَادًا، وَحَرَقُوا حِمْصَ وَأَفْسَدُوا فِيهَا فَسَادًا عَرِيضًا، وَسَبَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَحَوًا مِنْ مِائَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
دُخُولُ جَوْهَرٍ الْقَائِدِ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ
وَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ جَوْهَرٌ الْقَائِدُ الرُّومِيُّ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ، مِنْ جِهَةِ الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ إِلَى دِيَارِ مِصْرَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ شَعْبَانَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطِبَ لِلْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ عَلَى مَنَابِرِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَسَائِرِ أَعْمَالِهَا، وَأَمَرَ جَوْهَرٌ الْمُؤَذِّنِينَ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ وَبِجَامِعِ ابْنِ طُولُونَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِحَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، وَأَنْ يَجْهَرَ الْأَئِمَّةُ بِالْبَسْمَلَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ كَافُورٌ
Jilid 15 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.