أولا: الكون، بأرضه وسمائه، فقد علم (الله سبحانه وتعالى) آدم، أسماء المسميات ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، ثم استخلفه في الأرض، وقد جعلهاسبحانه وتعالى- وما فيها مسخّرة لآدم وذريته ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ . وأودع- وهو اللطيف الخبير- في بني آدم الخصائص المناسبة التي تعينهم على التعلم والبحث والاكتشاف والابتكار ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (النحل الآية ٧٨)، ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (سورة العلق- الآيات ٣، ٤، ٥) وأشار- في كتابه العزيز- إلى الأرض وما عليها، والسموات وما بينها، كموضوعات للنظر والتفكير والتأمل ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (آل عمران- الآية ١٩١)، ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ الآية (يونس الآية ١٠١)، ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ (العنكبوت- الآية ٢٠)، ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ..﴾ الآية (فصلت- الآية ٥٣)، ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ (الرحمن- الآية ٣٣) .
Jilid 24 · hlm. cetak 159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.