عليه وسلم: "اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم" فإذا نهي عن رواية الحديث الضعيف فبالأحرى العمل به، والحديث رواه ت، حم وغيرهما صحيح".
هذه بعض أقوال العلماء في عدم العمل بالحديث الضعيف مطلقًا لا في الفضائل ولا في غيرهما فعلى المؤمن إذا أراد أن يستدل بحديث في مسألة من المسائل أن يصحح ما سيبني عليه مسألته يقول الأستاذ سعيد حوى في كتابه المسمى الرسول ﷺ ص٣٧ ج١: "الملاحظة الأولى أن معرفة صحة الحديث وتأكيد ثبوته عن رسول الله ﷺ ينبغي أن يسبق دراسة المضمون لأن كثيرًا من الكلام دس عليه وقد قام العلماء بتمحيص الصحيح من كل ما روي عنه ﷺ فلابد من الرجوع إلى ما أثبتوه أولًا ليكون تحليل المضمون قائمًا على أساس سليم، وينبغي أن يتوفر هذا في كل دراسة لها علاقة برسول الله ﷺ".
انتهى إن على المؤمن أن يتحرى صحة الحديث وثبوته عن الرسول ﷺ لأن حديث الرسول ﷺ هو المصدر الثاني من مصادر الإسلام فيجب أن يستدل بما ثبت منه سواء كان في فضائل الأعمال أو في غيرها، والفضائل كالأحكام من دعائم الدين وهي من الأحكام الخمسة المعروفة في أصول الفقه، ولأن البدع والخرافات وغيرها لم يأت غالبها إلا عن طريق الأحاديث الواهية أو الموضوعة أو الضعيفة ولو تتبعت ذلك لوجدت أن كل مخرف أو مبتدع إنما يستند إلى حديث موضوع أو ضعيف أو حكاية عن بعض الناس أو رئى مناميه.
نسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه إنه على كل شيء قدير وصلى الله على نبينا محمدا وعلى آله وصحبه وسلم.
Jilid 3 · hlm. cetak 222
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.