وهكذا يقص الله تبارك وتعالى على هذه الأمة ما حل بالأمم السابقة التي كذبت رسلها فأهلكهم الله جميعًا ف أصبحوا أحاديث وكأنهم لم يوجدوا ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآياتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ (القمر: الآية ٤١-٤٣) .
النموذج الثاني: قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ (النحل: الآية ١- ٢) .
ينزه الله تبارك وتعالى تفسه عن الشركاء فهو الواحد الأحد، ليس له شريك في الملك، ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (الحج: الآية ٣١) .
ويقرر أمر النبوة، بأنزال الملائكة بالوحي من السماء، على من اختارهم واصطفاهم من عباده ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (الحج: الآية ٧٥) لينذروا الناس ويبينوا لهم أن الإله المعبود هو الله، وحده وأن هذه الآلهة المزعومة والشركاء المدعوين من دونه لا يملكون لنفسهم ضرًا ولا نفعًا. ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ...﴾ .
ثم يتبع ذلك بالأدلة على من يستحق العبادة، تلك الأدلة التي تخاطب العقل والوجدان معًا. أدلة ملموسة محسوسة يعيشها المخاطبون يشاهدونها بأبصارهم، ويذكرونها بعقولهم منها:
١-خلق السموات التي يدرجون تحنها.
٢- وخلق الرض التي يعيشون عليها.
٣- وخلق المخاطبين أنفسهم، فهم الدليل والمستدل عليه ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ .
Jilid 27 · hlm. cetak 203
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.