وفي باب مناقب الأنصار بلفظ:
فأكرم الأنصار والمهاجرة
وفي باب غزوة الخندق بلفظ
اللهم إن العيش عيش الآخرة
فاغفر للأنصار والمهاجرة
فقال الصحابة مجيبين:
نحن الذين بايعوا محمدا
على الجهاد ما بقينا أبدا
وروى ابن إسحاق أنه ﷺ كان يقول:
لا عيش إلا عيش الآخرة
اللهم ارحم المهاجرين والأنصار
وذكر ابن القيم في زاد المعاد أنه ﷺ كان يقول أيضا عند بناء المسجد
هذا الحمال لا حمال خيبر
هذا أبر ربنا وأطهر
فيجيبه بعض الصحابة قائلا:
لئن قعدنا والنبي يعمل
لذاك منا العمل المضلل
وروى ابن هشام أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يرتجز يومئذ فيقول:
لا يستوي من يعمر المسا جدا
يدأب فيه قائما وقاعدا
ومن يرى عن الغبار حائدا
قال ابن إسحاق: فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها.
ومنه كذلك ما رواه الشيخان عند ذكر غزوة حنين،في حديث البراء أنه قال: أما أنا فأشهد على النبي صلى عليه وسلم أنه لم يول ولكن عجل سرعان القوم فرشقتهم هوازن وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته يقول:
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطلب
وهذا رجز موزون لا شك فيه، وقد أبعد ابن العربي رحمه الله في محاولته إثبات أن النبي ﷺ نطق بالباء في (كذب) بالتنوين وليس في روايات الحديث ما يدل على ذلك، بل هو ظن منه وإلا فالأصل أن النبي ﷺ نطق بالباء ساكنة. ثم روى عن الأخفش والخليل أن ما جاء من الرجز على جزأين لا يكون شعرا.
Jilid 5 · hlm. cetak 49
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.