أما الأحاديث الواردة في فضل الجهاد والمجاهدين، والتحذير من تركه والإعراض عنه فهي أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، ولكن نذكر منها طرفًا يسيرًا ليعلم المجاهد الصادق شيئًا مما قاله نبيه ورسوله الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم في فضل الجهاد ومنزلة أهله، ففي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها"، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله إن توفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا مع أجر أو غنيمة" خرجه مسلم في صحيحه، وفي لفظ له: "تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنة الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة"، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمي اللون لون الدم والريح ريح المسك" متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" رواه أحمد والنسائي وصححه الحاكم، وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه سئل أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل" قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور" متفق على صحته، وعن أبي عبس بن جبير الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" رواه البخاري في صحيحه، وفيه أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه
Jilid 5 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.