العدد ٢٢ › العدد ٢٢ - علم القرآن هو الأعلى
علم القرآن هو الأعلى
للشيخ محمد يوسف
أمير الجماعة الإسلامية في الهند
لقد صدق النبي الأمي معلم الأخلاق صلوات الله وسلامه عليه حيث قال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" وإن العلم المراد بهذا الحديث الشريف هو العلم الأعلى الذي أعطاه الله عز وجل نبينا محمدًا ﷺ وسائر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ليخرجوا البشرية من الظلمات المتراكمة بعضها فوق بعض إلى النور المبين. وهذا العلم الأشرف لا يوجد إلاّ في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وهو وحيد في عصره فريد في نوعه ليس له مثيل. وكيف لا يكون كذلك وهو من لدن حكيم خبير، وقول الله يشهد لذلك: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُون﴾ .
إنه علم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. علم أوفى منزلة وأتم شأنًا من جميع العلوم البشرية. وإنما نقول لبعض أتباع الغرب وتلامذتهم إن العلم الذي يتلقاه الإنسان بعد المشاهدة والتجربة لهو أجدر بالاتباع والأخذ من العلم الذي تقوم أسسه على الغيبيات وما وراء الطبيعيات الذي أنزله الله من فوق سبع سماوات. ولا يعرفون أن الله يعلم ما توسوس به أنفسهم وهو بكل شيء محيط.
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ .
كتاب الله أفضل الكتب:
إن كتاب الله العظيم: القرآن الكريم أفضل الكتب وأصح الكتب، وإنه شفاء لما في الصدور والحل الوحيد للمشاكل البشرية والمعضلات الإنسانية: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ وإنه لهدى للمتقين. ولولا هذا العلم الأعلى لكان الناس كلهم منغمسين في الضلال الذي يؤدي بهم إلى الهلاك والدمار.
Jilid 7 · hlm. cetak 455
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.