.................... ... وَمَوَدَّةُ القُرْبَى بِها أَتَوَسَّلُ
مات النبي ﷺ ثبَّت الصحابة - رضي الله عنهم -، وقاتل مانعي الزكاة، قال عمر - رضي الله عنه - كما في «الصحيحين»: «فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ الله قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ» (^١)، وهذه بعض الأدلة التي تدل على فضيلة أبي بكر - رضي الله عنه - وعلمه، وسبقه.
قوله: (وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسَّلُ) أي: أتقرب إلى الله - سبحانه وتعالى - بمحبة ومودة قرابة النبي ﷺ؛ لأن محبتهم من الأعمال الصالحة التي يثاب عليها المسلم.
وقرابة النبي ﷺ هم أهل بيته الذين لا تحل لهم الصدقة؛ فيدخل في ذلك أزواجه الطاهرات المطهرات رضي الله عنهن وأرضاهن بدلالة القرآن كما في قوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٢، ٣٣]، فالخطاب في هذه الآية موجه إلى نساء النبي ﷺ، وبهذا يتبين أنهن من أهل بيته ﷺ بنص القرآن.
وأولاد النبي ﷺ من أهل بيته؛ ودليل ذلك ما جاء في «صحيح مسلم» عن عائشة لأنها قالت: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٧٢٨٥)، ومسلم رقم (٢٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.