الموزون يوم القيامة هل هو العامل أو العمل أو هما معًا؟
• وهناك بعض المسائل المتعلقة بالميزان:
تكلم أهل العلم في هذه المسألة واختلفوا في ذلك، لكن هذه المسألة لم يأت فيها نص، والقاعدة في هذا أنه لا يُجزمُ فيها بشيء، فلا يجزم بأن لكل أمة ميزانًا، ولا بأنه ميزان واحد لكل الأمم.
- المسألة الثانية: في الموزون هل هو العامل أو العمل أو هما معًا؟
اخْتُلِفَ في ذلك فمن أهل العلم من قال: إن الميزان للعمل، ودليل ذلك ما جاء في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: «كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ» (^١).
فهذا الحديث فيه دلالة على أن الأعمال هي التي توزن في الميزان يوم القيامة.
ويدل على ذلك أيضًا حديث مشهور وهو حديث البطاقة الذي رواه عبدالله بن عمرو بن العاص وهو مخرج عند «الترمذي» جاء في آخره:
«فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَت السِّجِلاتُ وَثَقُلَت
_________
(^١) أخرجه البخاري (٧٥٦٣)، ومسلم (٢٦٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 93
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.