كتاب الجهاد › فصل › [معابد أهل الذمة]
ولا يجوز إحداث بيعةٍ، ولا كنيسةٍ، في دار الإسلام، ويعاد ما انهدم كما كان،
فصل
هذا الفصل في بيان ما يعْمل مع أهل الذمة، وبيان مصارف الجزية (^١) ونحوها (^٢).
قوله: ولا يجوز إحداث بيعة، ولا كنيسة، في دار الإسلام.
لقوله -ﷺ-: "لا خصاء في الإسلام، ولا كنيسة" (^٣). أي: لا يُخصي إخصاء، ولا يحدث كنيسة في موضع لم يكن فيه. وبيت النار كالكنيسة (^٤). فالبيعة: لليهود، والكنيسة: للنصارى.
قوله: ويعادُ ما انهدم كما كان.
لأنه جرى التواتر من لدن رسول الله -ﷺ- إلى يومنا هذا بترك الكنائس
_________
(^١) كالخراج، وهدايا أهل الحرب. ولما فرغ المصنف من بيان ما يجب على أهل الذمة من الجزية، شرع في بيان معابدهم، ما يجوز منها، وما لا يجوز.
حاشية الشلبي ٣/ ٢٧٩.
(^٢) بداية المبتدي ٢/ ٤٥٥، الاختيار ٤/ ١٤٠، الهداية ٢/ ٤٥٥، المختار ٤/ ١٤٠.
(^٣) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ص ٩٤، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، حدثني توبة بن النمر الحضرمي - قاضي مصر-، عمن أخبره عن النبي -ﷺ- قال ... "، ورواه البيهقي ١٠/ ٢٤ كتاب السبق والرمي، باب كراهية خصاء البهائم. من طريق مقدام بن داود، ثنا النضر بن عبد الجبار، ثنا ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا إخصاء في الإسلام، ولا بنيان كنيسة".
قال ابن حجر في الدراية ٢/ ١٣٥: إسناد البيهقي ضعيف وما رواه أبو عبيد مرسل.
(^٤) شرح فتح القدير ٦/ ٥٩، العناية ٦/ ٥٩، تبيين الحقائق ٣/ ٢٨٠.
Jilid 3 · hlm. cetak 426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.