كتاب الكراهية › فصل › [تمني الموت]
ولو جلس فيه معلمٌ، أو وراق، فإن كان حسبة لا بأس به، وإن كان بأجرة يكره، إلا لضرورةٍ تكون بهما.
عبد الله -رضي الله عنه- (^١) قال: "كنا نرى الاجتماع إلى أهل البيت، وصنعة الطعام من النياحة" رواه ابن ماجه (^٢).
قوله: ولو جلس فيه.
أي: في المسجد معلم، أو ورّاق، فإن كانت حسبة لله تعالى لا بأس به؛ لأنه حينئذٍ لم يكن من أعمال الدنيا، وإن كان بأجرة يكره، إلا عند ضرورة تكون بهما، أي: بالمعلم، أو الوراق.
[تمني الموت]
قوله: ويكره تمني الموت؛ لضيق المعيشة، أو للغضب من ولده، أو غيره مثل الخوف من سلطانٍ جائر، أو من حادثة أصابته؛ لقوله -ﷺ-: "لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا الموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" رواه ابن ماجه (^٣).
_________
(^١) هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك البجلي، صحابي جليل، كان بديع الحسن، كامل الجمال، بايع النبي -ﷺ- على النصح لكل مسلم، أسلم في السنة التي قبض فيها النبي -ﷺ-، نزل الكوفة وابتنى بها دارًا. توفي سنة ٥١ هـ.
أسد الغابة ١/ ٣٣٣، العبر ١/ ٤٠، طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢، سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٣٠.
(^٢) ١/ ٥١٤ كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنعه الطعام رقم ١٦١٢، ورواه أيضًا الإمام أحمد ٢/ ٢٠٤، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٩١، والطبراني في الكبير ٢٢٧٩.
قال البوصيري في زوائد ابن ماجه ١/ ٥٣٥: إسناده صحيح.
(^٣) ٢/ ١٤٢٥ كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له رقم ٤٢٦٥، ورواه أيضًا =
Jilid 4 · hlm. cetak 193
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.