كتاب الكسب والأدب › فصل › [السؤال في المسجد]
ويباح له الأخذ.
والسائل في المسجد، قيل: يحرم إعطاؤه.
والمختار: أنه إن كان لا يتخطى رقاب الناس، ولا يمر بين يدي المصلي، ولا يسأل الناس إلحافًا، يباح إعطاؤه.
ولكنه يُباح له الأخذ من غير سؤال.
قوله: والسائل في المسجد، قيل: يحرم إعطاؤه (^١) (^٢)، وهو قول أبي مطيع البلخي؛ لأنه روي عن الحسن البصري (^٣) أنه قال: "ينادي يوم القيامة مناد ليقم بغيض الله، فيقوم سؤال المسجد".
والمختار: أنه إن كان لا يتخطى رقاب الناس، ولا يمر بين يدي المصلي، ولا يسأل الناس إلحافًا، يباح إعطاؤه؛ لأن السؤال كانوا يسألون على عهد رسول الله -ﷺ- في المسجد (^٤).
_________
= ورواه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٣٧، وأبو الشيخ في الأمثال ١٥١، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٥١ رقم الحديث ٨٦٦ عن عمرو بن عاصم، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ- ...
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال أبو حاتم في العلل ٢/ ١٣٨: هذا حديث منكر.
(^١) الاختيار ٤/ ١٧٦.
(^٢) في ص بزيادة "لأنه أعانه على أذى الناس".
(^٣) هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، تابعي جليل، ولد عام ٢١ هـ، كان إمام البصرة وحبر الأمة في زمانه، شب في كنف علي بن أبي طالب وسكن البصرة، وتوفي بها سنة ١١٠ هـ.
وفيات الأعيان ١/ ٢٥٤، حلية الأولياء ٢/ ١٣١، الأعلام ٢/ ٢٢٦.
(^٤) الاختيار ٤/ ١٧٦.
Jilid 4 · hlm. cetak 287
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.