أو وجده وهو يخاف العطش، أو كان مريضًا يخاف شدة مرضه بحركته (^١)، أو باستعماله،
فإن قلتَ: لم قيد عدم وجدان الماء بكون الشخص خارج المصر والله تعالى أطلقه بقوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]، وهو يتناول من في المصر ومن في خارج المصر؟.
قلتُ: بلى، ولكن الحكم للغالب، والغالب وجدان الماء في الأمصار، وخارج المصر مظنَّة فقدان الماء، حتى لو لم يوجد الماء في المصرِ أيضًا -والعياذ بالله- يجوز لأهله التيمم (^٢).
قوله: أو وجده.
أي: أو وجد الماء، ولكنه يخاف العطش على نفسه، أو دابته (^٣).
قوله: أو كان مريضًا يخاف شدَّة مرضه بحركته.
أي: إلى نحو الماء (^٤).
أو باستعماله.
_________
(^١) في ب "أو تأخير برء بحركة".
(^٢) وكذا عن المالكية.
تبيين الحقائق ١/ ٣٧، تحفة الفقهاء ١/ ٣٨، شرح الوقاية ١/ ٢٠، بدائع الصنائع ١/ ٤٧، المقدمات الممهدات ١/ ١١١.
(^٣) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة.
الجوهرة النيرة ١/ ٢٤، النقاية شرح مختصر الوقاية ١/ ٤٦، المختار ١/ ٢٠، بدائع الصنائع ١/ ٤٧، أقرب المسالك ص ٩، الكافي في فقه الإمام مالك ص ٢٨، المحرر ١/ ٢٢، الكافي لابن قدامة ١/ ٦٥.
(^٤) الكتاب ١/ ٣١، الجوهرة النيرة ١/ ٢٤، الكتاب ١/ ٣٠، كشف الحقائق ١/ ٢٠، كنز الدقائق ١/ ٣٦، منهج السالكين إلى شرح ملا مسكين (مخطوط) لوحة ٢٥/ ب.
Jilid 1 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.