١١ - كتاب صلاة العيدين › ١٤ - باب خروج الصبيان إلى المصلى
ورواه أيضًا من وجه آخر عن هشام، عن حفصة بنت سيرين عن أمِّ عطية قالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نُخرجهنَّ في الفطر والأضْحى. العواتِقَ والحُيَّضَ، وذوات الخدور، فأما الحُيَّض فيعتزلنَ الصّلاة، ويشهدنَ الخير، ودعوةَ المسلمين. قلت يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جِلْباب قال: "لتُلْبِسها أختُها من جِلبابها".
وروى البخاريّ (٩٨٠) بعض هذه المعاني من وجه آخر عن أيوب، عن حفصة بنت سيرين قالت: كُنَّا نمنعُ جوارِيَنا أن يَخرُجنَ يوم العيد، فجاءتِ امرأةٌ فنزلَتْ قصر بني خَلَف، فأتيتُها، فحدثتْ أن زوجَ أختِها غَزا مع النَّبِيّ - ﷺ - ثنتي عشرة غزوةً، فكانت أختُها معهُ في ستِّ غَزَواتٍ، فقالت: فكنَّا نقوم على المرضى، ونُداوي الكَلميّ، فقالت: يا رسول الله! على إحدانا بأْسٌ - إذا لم يكن لها جلبابٌ- أن لا تَخرُجَ؟ فقال: "لتُلْبِسها صاحبتُها مِن جِلْبابِها، فَلْيَشهدنَ الخيرَ ودعوةَ المؤمنين، قالت: حفصةُ: فلمّا قَدِمَتْ أمُّ عطيةَ أتيتُها فسألتُها: أسمعتِ في كذا وكذا؟ قالت: نعم، بأبي وقلما ذكرَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَّا قالت: بأبي - قال: "لِيخْرُج العواتقُ ذوات الخدور"، أو قال: "العواتقُ وذواتُ الخدورِ"، شكَّ أيوبُ، والحُيَّضُ، ويعتزِلُ الحيَّضُ المصلَّى، ولْيَشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المؤمنينَ". قالت: فقلتُ لها: آلحيَّضُ؟ قالت: نعم، أليسَ الحائضُ تشهدُ عَرفاتٍ وتشهدُ كذا وتشهدُ كذا؟ ".
"العواتق": جمع عاتق يقال: جارية عاتق، وهي التي قاربت الإدراك، ويقال: بل هي المدركة. وقوله: "لتُلْبِسها أختُها من جلبابها" أي: تُعطيها عاريةً.
وفي الباب عن ابن عباس أنَّ النَّبِيّ - ﷺ - كان يُخرج بناتِه ونساءَه في العيدين.
رواه ابن ماجة (١٣٠٩) عن عبد الله بن سعيد قال: حَدَّثَنَا حفص بن غياث، قال: حَدَّثَنَا حجَّاج ابن أرطاة، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن عباس فذكره.
ورواه الإمام أحمد (٢٠٥٤) عن حفص بن غياث به.
وفي الإسناد حجَّاج بن ارطاة وهو مدلِّس وقد عنعن، قال أبو حاتم: صدوق يدلِّس عن الضعفاء يُكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: "صدوق يدلِّس"، وقال ابن معين: "صدوق ليس بالقوي".
• عن عبد الرحمن بن عابس قال: سمعتُ ابن عباس قيل له: أشهدتَ العيد مع النَّبِيّ - ﷺ -؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصِّغَر ما شهدتُه، حتّى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلتِ فصلَّى، ثُمَّ خطب، ثمّ أتي النساء ومعه بلال فوعَظَهنَّ، وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ بالصدقة. فرأيتهُنَّ يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال، ثمّ انطلق
Jilid 3 · hlm. cetak 548
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.