١٢ - كتاب الجمعة › جموع أبواب خطبة الجمعة › ٤ - باب قراءة القرآن على المنبر
مالكٍ، فذكر نحوه. والمبارك بن فضالة مدلس ومختلف فيه، إلَّا أنَّ الإمام أحمد قال: "ما رواه عن الحسن يحتج به، وقد صرَّح بالتحديث، فانتفت عنه تهمة التدليس.
• عن سلمة بن الأكوع، أنَّه كان يتحرَّي موضع مكان المصحف يسبِّح فيه. وذكر أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يتحرَّى ذلك المكان. وكان بين المنبر وبين القبلة قدر ممرِّ الشاةِ.
وفي رواية: كان يتحرَّى الصلاةَ عند الأُسطوانة التي عند المصحف. فقيل له: أراكَ تتحرَّى الصلاةَ عند هذه الأُسطوانة. قال: رأيتُ رسول الله - ﷺ - يتحرَّى الصلاةَ عندها.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٥٠٢) ومسلم في الصلاة (٥٠٩) كلاهما من حديث المكي ابن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع، فذكر مثلَه. واللفظ لمسلمٍ.
وقوله: "مكان المصحف" أي المكان الذي وُضع فيه صندوق المصحف في المسجد النبوي، وهو المصحف الذي سُمِّي إمامًا في عهد عثمان رضي الله عنه. وكان في ذلك المكان أُسطوانة تُعرف بأُسطوانة المهاجرين. وكانت متوسِّطةً في الروضةِ المكرَّمة. قال الحافظ ابن حجر: "وجدتُ في "تاريخ المدينة" لابن النجار: أنَّ المهاجرين من قُريشٍ كانوا يجتمعون عندها". ولكن تعقب السمهودي هذا القول وذكر بأنه وهم، وأن الأسطوانة المشار إليها التي كان النبي - ﷺ - يصلي إليها هي التي عن يمين الواقف في المصلي الشريف من جهة القبلة.
• عن يعلى أنَّه سمع النبيَّ - ﷺ - يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف ٧٧].
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٦) ومسلم في الجمعة (٨٧١) كلاهما من طريق سفيان، عن عمرو، سمع عطاءً يُخبِرُ عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، فذكر الحديثَ.
• عن جابر بن سمرةَ قال: كانت للنبي - ﷺ - خطبتان يجلس بينهما. يقرأ القرآن، ويُذكِّر الناسَ.
وفي رواية: أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يخطب قائمًا ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبَّأك أنَّه كان يخطب جالسًا فقد كذبَ، فقد والله! صلَّيتُ معه أكثر من ألفي صلاةٍ.
صحيحٌ: رواه مسلم في الجمعة (٨٦٢) من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، فذكر الحديثَ.
والرواية الثانية رواها من طريق أبي خيثمة، عن سماكٍ.
Jilid 3 · hlm. cetak 616
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.