١٣ - كتاب الجنائز › جموع أبواب تحريم النياحة على الميت، وجواز البكاء وإظهار الحزن عليه › ١١ - باب حزن النبي ﷺ على موت ابنه إبراهيم
قلت: وهو ليس على شرطه لرواية النسائي له.
• عن أنس بن مالك قال: دخلنا مع رسول الله - ﷺ - على أبي سيفٍ القين- وكان ظِئْرًا لإبراهيم عليه السلام- فأخذ رسول الله - ﷺ - إبراهيم فقبَّله وشمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلتْ عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: "يا ابن عوف! إنها رحمة" ثم أتبعها بأخرى فقال - ﷺ -: "إن العينَ تدمع، والقلبَ يحزنُ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقِك يا إبراهيم لمحزونون".
وفي رواية: قال أنس بن مالك: قال رسول الله - ﷺ -: "ولد لي الليلة غُلام فسميتُه باسم أبي -إبراهيم" ثم رفعه إلى أم سيفٍ، امرأة قين، يقال له أبو سيف، فانطلق يأتيه وأتبعتُه، فانتهينا إلى أبي سيف، وهو ينفخُ بكيره، قد امتلأ البيت دُخانًا، فأسْرعتُ المشي بين يدي رسول الله - ﷺ - فقلت: يا أبا سيف أمسك جاء رسول الله - ﷺ -، فأمسك، فدعا النبي - ﷺ - بالصبي، فضمَّه إليه وقال ما شاء الله أن يقول. فقال أنس: لقد رأيته وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله - ﷺ - فدمعتْ عينا رسول الله - ﷺ - فقال: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربُّنا، والله! يا إبراهيم إنا بك لمحزونون".
وفي رواية: فلما توفي إبراهيم قال رسول الله - ﷺ -: "إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظِئْرين تُكَمِّلان رضاعه في الجنة".
متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٠٣) عن الحسن بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا قريش - وهو ابن حيَّان، عن ثابت، عن أنس فذكره.
الرواية الثانية رواها مسلم في الفضائل (٢٣١٥) من وجه آخر عن ثابت به.
والرواية الثالثة عند مسلم أيضًا.
وقوله: "ظِئْرا" بكسر المعجمة وسكون التحتانية المهموزة بعدها راء -أي مرضعًا وأطلق عليه ذلك لأنه كان زوج المرضعة.
• عن أسماء بنت يزيد قالت: لما توفي ابن رسول الله - ﷺ - إبراهيم بكي رسول الله - ﷺ -، فقال له المُعزِّي -إما أبو بكر، وإما عمر- أنت أحق من عظَّم الله حقَّه، قال رسول الله - ﷺ -: "تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يُسخط الربَّ، لولا أنه
Jilid 4 · hlm. cetak 147
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.