١٣ - كتاب الجنائز › جموع أبواب غسل الميت وتكفينه › ٢ - باب في تقبيل الميت
• عن عائشة أن النبي - ﷺ - حين توفي سُجِّي ببُرْدٍ حِبَرَةٍ.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (٥٨١٤)، ومسلم في الجنائز (٩٤٢) كلاهما عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن عائشة أخبرتْه فذكرته. ولفظهما سواء.
وقوله: "سُجِّي" معناه غُطِّي جميع بدنه. وحِبَرة ضرب من برود اليمن.
• عن عائشة قالت: أقبل أبو بكر على فرسه من مسكنه بالسُّنْح حتى نزل، فدخل المسجد فلم يكلِّم الناس، حتى دخل على عائشة، فتيمم النبيَّ - ﷺ - وهو مُسَجَّى ببُرْد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكَبَّ عليه فقبَّله، ثم بكى فقال: بأبي أنت يا نبي الله، لا يَجْمَعُ اللهُ عَليكَ مَوْتَتَين، أما الموتة التي كُتِبَتْ عليك فقد مُتَّها.
قال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس رضي الله عنهما: أن أبا بكر رضي الله عنه خرج وعمر رضي الله عنه يكَلِّمُ الناس، فقال: اجْلِسْ، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهَّد أبو بكر، فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أما بعد: فمن كان منكم يعبدُ محمدًا - ﷺ - فإن محمدًا - ﷺ - قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموتُ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ إلى قوله: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾. [آل عمران: ١٤٤]. والله! لكأنَّ الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر، فتلقَّاها منه الناس، فما يَسمع بشر إلا يتلوها.
وفي رواية قالت: ثم جاء أبو بكر، فرفعت الحجاب، فنظر إليه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات رسول الله - ﷺ - ثم أتاه من قِبَلِ رأسه فَحَدَرَ فاه، وقبَّل جبهتَه، ثم قال: وا نبياه، ثم رفع رأسه، ثم حَدَرَ فاه، وقبَّل جبهتَه، ثم قال: وا صفياه، ثم رفع رأسه، وحَدَرَ فاه، وقبَّل، وقال: وا خليلاه، مات رسول الله
Jilid 4 · hlm. cetak 152
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.