١٦ - كتاب الحج › جموع ما جاء في صفة حجة النبي - ﷺ - كما رواها جابر وغيره، وما جاء فيه من الأحكام › ٦٢ - باب استحباب الصعود على الصفا والمروة واستقبال الكعبة والتكبير والتهليل والدعاء عليهما مع رفع اليدين
هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِن الْبُيُوتِ، قَال: وَكَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - لا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٦٤) عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدريّ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا الجريريّ، عن أبي الطفيل فذكره.
قوله: "صدقوا وكذبوا" قال النوويّ: يعني صدقوا في أنه طاف راكبًا، وكذبوا في أنّ الركوب أفضل، بل المشي أفضل.
• عن أبي الطفيل، قال: قُلْتُ لابنِ عَبَّاس: أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رسول اللهِ - ﷺ -. قَال: فَصِفْهُ. لِي. قَال: قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَال: فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ الله - ﷺ - إِنَّهُمْ كَانُوا لا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلا يُكْهَرُونَ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٦٥) عن محمد بن رافع، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا زهير ابن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل، فذكره.
ويستفاد من أحاديث الباب أن النبي - ﷺ - جمع بين المشي والرّكوب في سعيه في حجّة الوداع؛ وذلك أنّه مشى أولًا فلما كثر عليه الناس ركب، كما في روايات مسلم.
• عن أبي هريرة، قال: وَأَقْبَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، قَال: فَأَتَي عَلَى صَنَم إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ. قَال: وَفِي يَدِ رَسُولِ الله - ﷺ - قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعُنُهُ فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ الله وَيَدْعوُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ ... الحديث.
صحيح: رواه مسلم في فتح مكة (١٧٨٠) عن شيبان بن فروخ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابت البنانيّ، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة في حديث طويل في قصّة فتح مكة، وسيأتي بكامله في موضعه.
• عن جابر بن عبد الله، قال: فَلَمَّا دَنَا مِن الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَي الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ الله وَكَبَّرَهُ، وَقَال: "لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ
Jilid 5 · hlm. cetak 209
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.