[١٦] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. › ثالثا: قيامه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها بالعدل. › قلت: وثمة احتمال أراه قريبا، وهو
اسم السارقة وافَقَ اسمَها - عليها السلام -؛ فناسَب أن يَضرِبَ المثلَ بها).
قال أبو زرعة أحمد ابنُ العراقي - رحمه الله -: (والظاهرُ أنَّ ذِكر فاطمة - رضي الله عنها - دون غيرها؛ لأنها أفضل نساء زمانها، فهي غايةٌ في النساء لا شيءَ بعدها، فلا يحصل تأكيد المبالغة إلا بذكرِها، وانضمَّ إلى هذا أنها عضوٌ من النبي - ﷺ -، ومع ذلك فلم يحمله ذلك على محاباتها في الحقِّ.
وفيها شيء آخر وهو: أنها مشارِكةً لهذه المرأة في الاسم، فينتقل اللفظُ والذِّهْنُ من إحداهما إلى الأخرى، وإن تبايَن ما بين المحَلَّيْن). (^١)
أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - ذكر فاطمة مع وجود أم كلثوم - دون رقية وزينب لأنهما تُوفِّيَا قَبلُ ــ، كما ذكرها من قبل في «مكة» لما نادى على الصفا ــ في حياة جميعِ بناته ــ، والسبب في تخصيصها؛ لأنها أصغرُ أولاده؛ وللصغيرِ شَفَقةٌ ورَحمةٌ خاصة، وربما كان ذلك من عادة العرب في تخصيص الصغيرِ من الأولاد، في مثل هذه المواقف ــ واللهُ أعلم ــ.
فإن صحَّ هذا الاحتمال فهو مما يُقوِّي القول المرجَّح سابقًا أنَّ فاطِمةَ أصغرُ بناتِ النبيِّ - ﷺ - - وهو قول الجمهور كما سبق - والله أعلم.
وفي الحديث الأخير بَيَّنَ لها أنه لن يغني عنها من اللَّهِ شيئًا، فعليها
_________
(^١) «طرح التثريب».
Jilid 1 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.