فأخبره إبراهيمُ عليه السلام أنَّ الله يُحيي ويُميت، مُستدِلًّا بذلك على وجود الربِّ تعالى وربوبيَّته وأحقِّيَّته وحده بالعبادة، فردَّ عليه المَلِك- عنادًا- أنَّه أيضًا يَملِك أن يَفعَل هذا الفِعلَ؛ فالإحياء باستبقاء مَن أراد قتْله، أو الإماتة بقتْل مَن أراد إماتته. فردَّ إبراهيم عليه السلام عليه أنَّ الله يأتي بالشَّمس كلَّ يوم من جِهة المشرِق، فإنْ كان إلهًا حقًّا، يُحيي ويُميت، فليَجْعلها تَطلُع من جِهة المغرِب، فحينها عَلِمَ ذلك المُحاجِجُ أنه عجَز وانقَطَع عن الإدلاء بحُجَّة، فتحيَّر واندهَش. وأُرْسِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَسَدَانِ مُجَوَّعَانِ، فَلَحَسَاهُ وَسَجَدَا لَهُ.
وآمن لإبراهيم من قومه لوط وهو ابن أخيه، ثم هاجر إبراهيم بزوجته سارة ابنة عمه هاران، وهاجر معهم لوط إلى أرض الشام. وحل العذاب بقوم إبراهيم (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ) فهلك ملكهم النمرود وسُلبوا النعم التي كانوا فيها (فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ).
Jilid 1 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.