وَقد كَانَ لوالدنا رحمه الله فِي هَذِه المجالات الْيَد الطُّولى والمجهود الْأَكْبَر فَلم يدّخر وسعًا فِي تَعْلِيم وَلم يتوانى فِي تَوْجِيه سَوَاء فِي دروسه أَو أَحَادِيثه أَو محاضراته وَسَوَاء مَعَ الطلاب أَو المدرسين فَكَانَ كَالْأَبِ الرَّحِيم والداعية الناصح الْأمين. تحمل عَنهُ تلاميذه إِلَى أنحاء الْعَالم الإسلامي حينما وصلت منح الدراسة بالجامعة الإسلامية لبلدان الْعَالم الإسلامي فَهَل يُمكن أَن نقُول وَلَو ادِّعَاء أَو تجوزًا إِنَّه كَانَ بِحَق فِي منزلَة شيخ الْإِسْلَام فِي هَذَا الْوَقْت. ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم.
وَقد كَانَ بِجَانِب التَّعْلِيم عُضْو مجْلِس الجامعة ساهم فِي سَيرهَا ومناهجها كَمَا ساهم فِي إنتاجها وَتَعْلِيمهَا.
وَفِي سنة ٨٦هـ افْتتح معهد الْقَضَاء العالي بالرياض برآسة فَضِيلَة الشَّيْخ عبد الرَّزَّاق عفيفي وَكَانَت الدراسة فِيهِ ابْتِدَاء على نظام استقدام الأساتذة الزائرين فَكَانَ رحمه الله مِمَّن يذهب لإلقاء المحاضرات الْمَطْلُوبَة فِي التَّفْسِير وَالْأُصُول.
Jilid 1 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.