الباب الأول: الأحاديث الواردة في سيرتها › الفصل الثاني: زواجها بعلي بن أبي طالب - ﵁ -، وفيه خمسة مباحث › المبحث الأول: خطبتها، ومشاورة النبي - ﷺ - لها في زواجها › الألباني: ينبغي أن لا يزوج صغيرته ــ ولو بالغة ــ من رجل يكبرها في السن كثيرا
وعلى القول الثاني، بينهما: سبع سنوات تقريبًا.
وكان عُمْرُ أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حين خطب فاطمة: خمسين سنة تقريبًا، لأنه توفي سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنة.
وكان عُمْرُ عُمَرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنه - حين خطب فاطمة: أربعين سنة تقريبًا، لأنه توفي سنة ثلاث وعشرين، وله ثلاث وستون سنة.
وقد بوَّب النسائي حديث بريدة ــ السابق برقم (٣٣) ــ بقوله: باب تزوُّج المرأة مثلها في السن.
قال السندي: («فخطبها علي» أي: عَقِبَ ذلك بلا مهلة، كما تدل عليه الفاء؛ فعُلِمَ أنه لاحَظَ الصِّغَرَ بالنظر إليهما، وما بقي ذاك بالنظر إلى علي، فزوجها منه، ففيه أن الموافقةَ في السِّنِّ أو المقاربةَ مَرْعِيَّةٌ؛ لكونها أقرب إلى المؤالفة.
نعم قد يُتْركُ ذاك لما هو أعلى منه، كما في تزويج عائشة - رضي الله عنها -، واللَّه تعالى أعلم). (^١)
قال الألباني: (وينبغي أن لا يُزوِّج صغيرته ــ ولو بالغة ــ من رجُلٍ يكبُرها في السِّن كثيرًا، بل ينبغي أنْ يُلاحظ تقاربهما في السِّن ... ثم ذكر
_________
(^١) «حاشية السندي على سنن النسائي» (٦/ ٦٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 26
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.