التمهيد › المبحث الثاني: ترجمة فاطمة - ﵂ - › لهذا الكتاب مختصر بعنوان: «المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -» › هجرتها - ﵂ - إلى المدينة النبوية › لم يبن النبي - ﷺ - تسعة أبيات حين بنى المسجد
وحَمَلَ زيدُ بنُ حارثة امرأتَهُ أمَّ أيمن، وأسامةَ بنَ زيد، وكانوا مع عيالِ رسولِ الله - ﷺ - وأهلِه.
وخرَجَ عبدُالله بنُ أبي بَكر بِأمِّ رُومَان، وأُختَيْهِ عائشةَ وأسماءَ ابنتَي أبي بكر؛ حتَّى قدِمُوا جميعًا المدينة، ورسولُ اللهِ - ﷺ - يَبنِي المسجدَ وأبياتًَا حولَ المسجد (^١). فأنزَلهمْ في بيتٍ لحارثةَ بنِ النعمان، وبَنَى رسولُ الله - ﷺ - لعائشةَ بيتَهَا الذي دُفِنَ فِيه رسولُ الله - ﷺ -، وجعلَ بابًَا في المسجد وِجَاهَ بابِ عائشة، يخرُجُ مِنهُ إلى الصلاة.
وكان إذا اعتكفَ يُخرِجُ رأسَهُ مِن المسجدِ إلى عَتَبةِ عائشة، فتَغْسِلُ رأسَهُ وهي حائض).
وقال ابن سعد - أيضًا - في «الطبقات الكبرى» (١/ ٢٣٧): (.... حتى تحوَّل رسولُ الله - ﷺ - من منزل أبي أيوب، وكان مقامُه فيه سبعة
_________
(^١) ذكر ابن هشام في «السيرة»، وشارحه السهيلي في «الروض الأنف» (٤/ ١٦٠ و١٦٣) بناء المسجد مع بيوتات النبي - ﷺ -، وقد تعقَّبَهُ الذهبيُّ في «مختصر الروض الأنف» (ص ٢٦٠) بقوله: (لم يبلغنا أنه - عليها السلام - بنى له تسعة أبيات حين بنى المسجد، ولا أحسبه فعل ذلك، إنما كان يريد بيتًا واحدًا لسودة أم المؤمنين، ثم لم يحتَجْ إلى بيت آخر [إلا] حين بنى بعائشة في شوال سنة اثنتين، فكأنه - عليها السلام - بناها في أوقات متفرقة). انتهى. وما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
Jilid 1 · hlm. cetak 156
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.