الباب الأول: الأحاديث الواردة في سيرتها › الفصل الخامس: وفاتها - ﵂ - وفيه ثلاثة مباحث › المبحث الثالث: الصلاة عليها ودفنها - ﵂ - › الدراسة الموضوعية للفصل الخامس كله: (وفاتها) بمباحثه الثلاثة › ثالثا: بعد وفاتها وتغسيلها › تناقص العلم في مكة والمدينة النبوية بعد القرون الثلاثة وسبب ذلك
ثم حدثَتْ المشاهدُ بعد القرون المفضلة، حينما ضعفت الدولة العباسية، وزاد نشاط العُبيديين الباطنيين الذي يدَّعُون - كذبًا - أنهم فاطميون، فاستولوا على الحرمين وأحدثوا فيها الفساد؛ (^١) وقد وافَقَ بناء القباب بعد
_________
(^١) ذكر الذهبي في كتابه «الأمصار ذوات الآثار» (ص ١٦ و٢٠) أنَّ العِلمَ في المدينة النبوية كان وافرًا بها في زمن الصحابة والتابعين، وصغار التابعين، ومَن بعدهم، قال: ثم تناقص العلم جدًا بها في الطبقة التي بعدهم، ثم تلاشى .... وذكر أنه في المئة الثالثة تناقص علم الحرمين، وكثُر بغيرهما.
علَّق السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) في «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التوريخ» ــ ط. الصميعي ــ (ص ٤٤٨) على قول الذهبي بقوله: (سيِّما وقد سكنها جماعة من الروافض، وتحكَّموا بها، وغلَبَ أمرُهم عليها، ولكن نشأ بها في القرنين الثامن والتاسع أفرادٌ من العلماء في غالب المذاهب والفنون، انتفع بهم أهل السُّنَّة، وفيهم ممن صنَّف عددٌ يسير، والسُّنَّةُ بحمد اللَّه الآن معتضدة بمَن شاء اللَّهُ من فضلاء أهلها، من قضاتها وغيرهم، نفعني اللَّه ببركاتهم). ا. هـ.
وذكر د. صالح بن أحمد الضويحي في كتابه «أحوال المجتمع الحجازي من بداية القرن الخامس الهجري وحتى نهاية النفوذ الفاطمي» (ص ٢٢٩) بدع المقابر في الحجاز من الصوفية المتأثرين بالشيعة الباطنيين العبيديين. وفي (ص ٢٣٣ - ٢٣٦) مجالس الصوفية في الحجاز ومخالفاتهم العقدية.
وفي الجانب السياسي في الحرمين في القرن الخامس والسادس، ومنه يُعرف الاضطرابات انظر: «أحوال المجتمع الحجازي من بداية القرن الخامس الهجري وحتى نهاية النفوذ الفاطمي» د. صالح بن أحمد الضويحي (ص ٢١ - ٢٤، ١٥٧، ١٩٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 566
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.