الباب الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلها وفيه خمسة فصول › الفصل الأول: منزلتها عند أبيها - ﷺ - وفيه سبعة مباحث › المبحث الثالث: غيرة النبي - ﷺ - عليها، وأنها بضعة منه › لا يصح استدلال بعض العلماء بحديث: «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني». على أن من سب فاطمة؛ فقد كفر
وفيه: بقاء عار الآباء في أعقابهم، لقوله: «بنتَ عدو اللَّه»، فإن فيه إشعارًا بأن للوصفِ تأثيرًا في المنع، مع أنها هي كانت مسلمةً حسنةَ الإسلام. (^١)
وقد احتج به مَن منعَ كفاءة مَنْ مسَّ أباه الرِّقُّ ثم أُعتق، بمَنْ لم يمس أباها الرقُّ، ومَن مسَّهُ الرق بمَن لم يمسها هي، بل مسَّ أباها فقط.
وفيه: أنَّ الغَيرَاء إذا خَشي عليها أن تُفْتَنَ في دينِها، كان لوليها أن يسعَى في إزالة ذلك، كما في حُكْمِ الناشز، كذا قيل، وفيه نظر، ويُمكن أن يُزاد فيه شرط: أن لا يكون عندها مَنْ تتَسَلَّى به، ويُخَفِّف عنها الحملة كما تقدم. (^٢)
- استدل بعض العلماء بالحديث: «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني». على أنَّ من سبَّ فاطمة؛ كفر، لأنه كأنما سبَّ النبيَّ - ﷺ -، ولا يصح هذا الاستدلال.
ممن استدلَّ بذلك:
السُّهيلي (ت ٥٨١ هـ) فقال: دلَّ على أنَّ مَن سبَّها فقد كفَر، وأنَّ مَن صلَّى عليها، فقد صلَّى على أبيها - ﷺ -. (^٣)
_________
(^١) بنحوه في «تهذيب السنن» لابن القيم (١/ ٤١٠).
(^٢) «فتح الباري» (٩/ ٣٢٩).
(^٣) «الروض الأنف» (٦/ ٢٢٨). ونقله عنه دون تعقب: المقريزي في «إمتاع الأسماع» ... (١٠/ ٢٧٣).
Jilid 4 · hlm. cetak 188
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.